سمعته أَمر أَو نهي فالأكثر) أَنه (حجَّة، وَقيل يحْتَمل أَنه اعتقده) أَي اعْتقد مَضْمُون مَا أخبر بِهِ (من صِيغَة أَو) مُشَاهدَة (فعل أمرا ونهيا وَلَيْسَ) ذَلِك المأخذ (إِيَّاه) أَي أمرا ونهيا (عِنْد غَيره). قَالَ الشَّارِح: كَمَا إِذا اعْتقد أَن الْأَمر بالشَّيْء نهي عَن ضِدّه، وَالنَّهْي عَن الشَّيْء أَمر بضده أَو أَن الْفِعْل يدل على الْأَمر انْتهى وَلَا يخفى أَنه إِذا كَانَ مأخذه صِيغَة ظن أَنَّهَا أَمر أَو نهي يَصح أَن يَقُول السَّامع: سمعته أَمر وَنهي، وَأما إِذا كَانَ مُشَاهدَة فعل فَلَا يَصح أَن يَقُول سمعته، وَذَلِكَ لمعرفتهم بالأوضاع، وَالْفرق بَين الْأَمر وَالنَّهْي وَبَين غَيره. قَالَ (ورده) أَي هَذَا القَوْل (بِأَنَّهُ احْتِمَال بعيد صَحِيح) خبر الْمُبْتَدَأ، أَعنِي قَوْله رده (أما أمرنَا) بِكَذَا كَمَا فِي الصَّحِيح عَن أم عَطِيَّة: أمرنَا بِأَن نخرج فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور (ونهينا) عَن كَذَا كَمَا فِي الصَّحِيح عَنْهَا أَيْضا: نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز (وَأوجب) علينا كَذَا (وَحرم) علينا كَذَا، وأبيح لنا كَذَا، وَرخّص لنا كَذَا، بِنَاء الْجَمِيع للْمَفْعُول (وَجب أَي يُقَوي الْخلاف) فِيهِ (للزِّيَادَة) للاحتمال فِيهِ لعدم ظُهُور كَونهَا مسموعة بِلَا وَاسِطَة (بانضمام احْتِمَال كَون الْآمِر بعض الْأَئِمَّة أَو) الْكتاب، أَو كَون ذَلِك (استنباطا) من قَائِله، لِأَن الْمُجْتَهد إِذا قَاس يغلب على ظَنّه أَنه مَأْمُور بِمَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده، وَأَنه يجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِمُوجبِه: وَذهب إِلَى هَذَا الْكَرْخِي، والصيرفي، والإسماعيلي (وَمَعَ ذَلِك) كُله فاحتمال كَون الْأَمر عَن الرَّسُول (خلاف الظَّاهِر، إِذْ الظَّاهِر من قَول) شخص (مُخْتَصّ) من حَيْثُ الِامْتِثَال للأوامر والنواهي (بِملك لَهُ الْأَمر) وَالنَّهْي بِالنّظرِ إِلَيْهِ (ذَلِك) أَي كَون الْآمِر ذَلِك الْملك لَا غَيره فَكَذَلِك فِيمَا نَحن فِيهِ، وَإِلَيْهِ ذهب الْأَكْثَر، وَقيل هَذَا فِي غير الصّديق. وَأما مَا قَالَه الصّديق فَهُوَ مَرْفُوع بِلَا خلاف، فَإِن غَيره تَحت أَمر أَمِير آخر (وَقَوله) أَي الصَّحَابِيّ (من السّنة) كَذَا كَقَوْل عَليّ ﵁ السّنة وضع الْكَفّ على الْكَفّ فِي الصَّلَاة تَحت السُّرَّة (ظَاهر عِنْد الْأَكْثَر فِي سنيته ﵇ كَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة عندنَا، وَالظَّاهِر فِي سنته بِغَيْر الْيَاء المصدرية: اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُرَاد بِهِ استنابة وَلَا يخفى بعده (وَتقدم للحنفية) كالكرخي والرازي وَأبي زيد وفخر الْإِسْلَام والسرخسي والصيرفي من الشَّافِعِيَّة (أَنه) أَي هَذَا القَوْل من الرَّاوِي صحابيا كَانَ أَو غَيره (أَعم مِنْهُ) أَي من كَونه سنة النَّبِي ﷺ (وَمن سنة) الْخُلَفَاء (الرَّاشِدين). وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ: الْأَصَح أَنه من التَّابِعين مَوْقُوف، وَمن الصَّحَابِيّ ظَاهر فِي أَنه سنة النَّبِي ﷺ (وَمثله) أَي مثل قَول الصَّحَابِيّ من السّنة فِي الْخلاف فِي ثُبُوت الحجية (كُنَّا نَفْعل). وَفِي نُسْخَة بعد نَفْعل (أَو نرى، وَكَانُوا) يَفْعَلُونَ كَذَا فالأكثر أَنه (ظَاهر فِي الاج ماع عِنْدهم) أَي الصَّحَابَة، الظَّاهِر أَن الضَّمِير للْجَمِيع، وَأَرَادَ عمل
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 69
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 69 (SanadKitab #6327, hlm. urut 768)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.