عدم الضَّبْط (نَحْو الْكِتَابَة) مقَامه إِن كَانَ بِحَيْثُ يمْتَنع مَعهَا الْفَهم (لحكاية الدَّارَقُطْنِيّ) فَإِنَّهُ حضر فِي حداثته مجْلِس إِسْمَاعِيل الصفار فَجَلَسَ ينْسَخ جُزْءا كَانَ مَعَه وَإِبْرَاهِيم يملى، فَقَالَ بعض الْحَاضِرين لَا يَصح سماعك وَأَنت تنسخ فَقَالَ: فهمي للإملاء خلاف فهمك ثمَّ قَالَ تحفظ، كم أمْلى الشَّيْخ من من حَدِيث إِلَى الْآن، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أملي ثَمَانِيَة عشر حَدِيثا فعددت الْأَحَادِيث فَوجدت كَمَا قَالَ، ثمَّ قَالَ الحَدِيث الأول مِنْهَا عَن فلَان وَمَتنه كَذَا، والْحَدِيث الثَّانِي عَن فلَان وَمَتنه وَلم يزل مُرْسلا أَسَانِيد الْأَحَادِيث ومتونها على ترتيبها فِي الْإِمْلَاء حَتَّى إِلَى آخرهَا فَعجب النَّاس مِنْهُ. هَذَا وَقَالَ أَحْمد فِي الْحَرْف يدغمه الشَّيْخ يفهم وَهُوَ مَعْرُوف أَرْجُو أَن لَا تضيق رِوَايَته عَنهُ، وَفِي الْكَلِمَة تستفهم من المستفهم إِن كَانَت مجمعا عَلَيْهَا فَلَا بَأْس، وَعَن خلف بن سَالم منع ذَلِك (وتنقسم) الْإِجَازَة (لمُعين فِي معِين) كأجزت لَك أَو لكم أَو لفُلَان ويصفه بِمَا يميزه فِي الْكتاب الْفُلَانِيّ أَو مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ فهرستي (وَغَيره) أَي لمُعين فِي غير معِين (كمروياتي) ومسموعاتي. قَالَ ابْن الصّلاح وَغَيره وَالْخلاف فِي هَذَا أقوى وَأكْثر، وَالْجُمْهُور من الْعلمَاء على تَجْوِيز الرِّوَايَة بهَا أَيْضا، وَمن المانعين لصحتها شمس الْأَئِمَّة السَّرخسِيّ، وَنقل عَن بعض الْأَئِمَّة التَّابِعين أَن سَائِلًا سَأَلَهُ الْإِجَازَة بِهَذِهِ الصّفة فتعجب وَقَالَ لأَصْحَابه: هَذَا يطْلب مني أَن أُجِيز لَهُ أَن يكذب عَليّ (ولغير معِين) نَحْو أجرت فِي الْكتاب الْفُلَانِيّ أَو مروياتي (للْمُسلمين من أدركني، وَمِنْه) أَي من الْإِجَازَة لغير معِين أجزت (من يُولد لفُلَان) فانقسم هَذَا الْقسم إِلَى مَوْجُود ومعدوم، وَفِيه تفاصيل ذكرتها فِي مُخْتَصر لشرح الألفية للشَّيْخ الْعِرَاقِيّ، وَبِالْجُمْلَةِ فالإجازة للمعدوم فِي صِحَّتهَا خلاف قوي (بِخِلَاف) الْإِجَازَة لغير الْمعِين (الْمَجْهُول فِي معِين) كأجزت لبَعض النَّاس رِوَايَة صَحِيح البُخَارِيّ (وَغَيره) أَي وَفِي غير معِين (ك) أجزت لبَعض النَّاس رِوَايَة (كتاب السّنَن) وَهُوَ يروي عدَّة من السّنَن الْمَعْرُوفَة بذلك فَإِنَّهَا غير صَحِيحَة (بِخِلَاف سنَن فلَان) كَأبي دَاوُد فَإِنَّهَا مَعْلُومَة (وَمِنْه) أَي من قبيل الْإِجَازَة فِي غير الْفَاسِدَة إجَازَة رِوَايَة (مَا سيسمعه الشَّيْخ) وَهِي بَاطِلَة على الصَّحِيح كَمَا نَص عَلَيْهِ القَاضِي عِيَاض وَابْن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ لِأَنَّهُ يُبِيح مَا لم يعلم هَل يَصح لَهُ الْإِذْن فِيهِ فَتَأمل (وَفِي التفاصيل اختلافات) ذكرت فِي محلهَا فِي علم الحَدِيث (ثمَّ الْمُسْتَحبّ) للمجاز فِي آرائه (قَوْله أجَاز لي وَيجوز أَخْبرنِي وحَدثني مُقَيّدا) بقوله: إجَازَة أَو مناولة أَو إِذْنا (ومطلقا) عَن الْقَيْد بِشَيْء من ذَلِك (للمشافهة فِي نفس الْإِجَازَة) وَعَلِيهِ الشَّيْخ أَبُو بكر الرَّازِيّ وَالْقَاضِي أَبُو زيد وفخر الْإِسْلَام وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَقيل هُوَ مَذْهَب مَالك وَأهل الْمَدِينَة (بِخِلَاف الْكتاب والرسالة) فَإِنَّهُ لَا يجوز فِيهَا أَخْبرنِي وَلَا حَدثنِي (إِذْ لَا خطاب أصلا) وَقيل يجوز أَن يَقُول فيهمَا حَدثنِي بالِاتِّفَاقِ وَإِن كَانَ الْمُخْتَار أَخْبرنِي لِأَنَّهُمَا من الْغَائِب كالخطاب من الْحَاضِر (وَقيل يمْنَع حَدثنِي لاختصاصه بِسَمَاع الْمَتْن) وَلم يُوجد فِي
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 95
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 95 (SanadKitab #6327, hlm. urut 794)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.