زِيَادَة انْفَرد بهَا الرَّاوِي من بَين الثِّقَات فَقَوله: أَو أَكثر بِاعْتِبَار اقْتِضَاء عِلّة الْقبُول التَّعْمِيم وَيحْتَمل أَن يكون معنى قَوْله: من راو وَاحِد أَو أَكثر أَن يكون مَجْمُوع الأَصْل وَالزِّيَادَة من شخص وَاحِد أَو أَكثر (وَإِن عارضت) الزِّيَادَة (الأَصْل وَتعذر الْجمع) بَينهمَا بِأَن تكون تِلْكَ الزِّيَادَة مُغيرَة لما يدل عَلَيْهِ الأَصْل (وَهَذَا) معنى (مَا قيل غيرت الحكم) الثَّابِت بِالْأَصْلِ (أم لَا وَنقل فِيهِ) أَي هَذَا القَوْل (إِجْمَاع) أهل (الحَدِيث) ذكره ابْن طَاهِر (وَقيل فِي الْكتب الْمَشْهُورَة الْمَنْع). قَالَ الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ: وَفِي الْكتب الْمَشْهُورَة أَنه إِن تعذر الْجمع بَين قبُول الزِّيَادَة وَالْأَصْل لم يقبل وَإِن لم يتَعَذَّر فَإِن تعدد الْمجْلس قبلت، وَإِن اتَّحد فَإِن كَانَت مَرَّات رِوَايَته للزِّيَادَة أقل لم يقبل إِلَّا أَن يَقُول سَهَوْت فِي تِلْكَ المرات وَإِن لم تكن أقل قبلت (وَهُوَ) أَي منع قبُول الزِّيَادَة الْمُعَارضَة مُطلقًا سَوَاء كَانَت من وَاحِد أَو أَكثر (مُقْتَضى حكم) أهل (الحَدِيث بِعَدَمِ قبُول الشاذ الْمُخَالف) لما رَوَاهُ الثِّقَات وَأَن رَاوِيه ثِقَة (بل أولى إِذْ مثلوه) أَي للشاذ الْمُخَالف (بِرِوَايَة الثِّقَة) وَهُوَ همام بن يحيى احْتج بِهِ أهل الحَدِيث (عَن ابْن جريج أَنه ﷺ كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء وضع خَاتمه) رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن (وَمن سواهُ) أَي الثِّقَة الْمَذْكُور إِنَّمَا روى (عَنهُ) أَي عَن جريج أَنه ﷺ (اتخذ خَاتمًا من ورق ثمَّ أَلْقَاهُ) كَمَا ذكره أَبُو دَاوُد. قَالَ وَالوهم فِيهِ من همام وَلم يروه الإهمام، وَهُوَ متعقب بِأَن يحيى بن المتَوَكل الْبَصْرِيّ رَوَاهُ عَن ابْن جريج أَيْضا كَمَا أخرجه الْحَاكِم، وَلَيْسَ مَرْوِيّ الثِّقَة الْمَذْكُور بمعارض رِوَايَة غَيره. وَفِي نُسْخَة (مَعَ كَونه لم يُعَارض) لجَوَاز كَون قَوْله كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء إِلَى آخِره حِكَايَة مُدَّة كَانَت قبل الْإِلْقَاء، فَإِذا حكمُوا قبل بِعَدَمِ قبُول رِوَايَة الثِّقَة عَن ابْن جريج مَعَ كَونه غير معَارض لما رَوَاهُ الثِّقَات فَأولى أَن يرووا الزِّيَادَة الْمُعَارضَة لما رَوَاهُ الثِّقَات (وَإِن لم يتَعَذَّر) الْجمع (مَعَ جهل الِاتِّحَاد) للمجلس: أَي وَمَعَ وحدة الرَّاوِي (ومرات رِوَايَتهَا) أَي الزِّيَادَة (لَيست أقل من تَركهَا قبلت، وَإِلَّا لم تقبل إِلَّا أَن يَقُول سَهَوْت فِي مَرَّات الْحَذف، وَالْمَعْرُوف أَنه مَذْهَب فِي قبُولهَا) أَي الزِّيَادَة (مُطلقًا) أَي سَوَاء كَانَت مُخَالفَة أَولا (من) الرَّاوِي (الْوَاحِد) ذكر الشَّارِح فِي تَفْسِير ضمير أَنه: أَي هَذَا، وَلَا يفهم من هَذَا إِلَّا القَوْل الْأَخير، وَمَا يُسْتَفَاد من قَوْله وَإِن لم يتَعَذَّر إِلَى آخِره وَلَا يصلح شَيْء مِنْهُمَا: أما الأول فَظَاهر، لأم محصوله الْمَنْع لَا الْقبُول مُطلقًا، وَأما الثَّانِي فَهُوَ أحد شقي قَول لإتمامه وَلَيْسَ فِيهِ الْقبُول الْمُطلق لزِيَادَة راو وَاحِد كَمَا لَا يخفى، والتأويل الْبعيد لَا يرتضيه الطَّبْع السَّلِيم، فَالْوَجْه أَنه رَاجع إِلَى إِفَادَة بقوله، وَهَذَا الْإِطْلَاق يُوجب قبُولهَا من راو أَو أَكثر وَمَا بَينهمَا جمل مُعْتَرضَة فَذكر هُنَاكَ مقتضي الدَّلِيل وَهَهُنَا مَا هُوَ الْمَعْرُوف من اخْتِصَاص الْقبُول بِمَا إِذا كَانَ من راو وَاحِد (لَا بِقَيْد) إِطْلَاق قبُولهَا (مخالفتها) أَي الزِّيَادَة
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 110
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 110 (SanadKitab #6327, hlm. urut 809)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.