بِهِ) أَي فِي حَقه ﷺ (لما ذكرنَا) من أَنا لم نؤمر بِهِ وَهُوَ أدرى بِهِ، ثمَّ شرع فِي قسيم قَوْله فَمَعَ دَلِيل سَبَبِيَّة متكرر، فَقَالَ (وَأما مَعَ عدم دَلِيل التّكْرَار) وَالْكَلَام فِيمَا علم صفته، فَأَما أَن يكون خَاصّا بِهِ، أَو بالأمة، أَو شَامِلًا للْكُلّ، فَالْأول أَفَادَهُ بقوله (وَالْقَوْل الْخَاص بِهِ مَعْلُوم التَّأَخُّر) بِأَن فعل شَيْئا على سَبِيل الْوُجُوب أَو النّدب أَو الْإِبَاحَة، ثمَّ علم أَنه قَالَ بعده لَا يحل لي فعله فَلَا مُعَارضَة كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله (فقد أخذت صفة الْفِعْل) وَهِي إِحْدَى الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة (مقتضاها مِنْهُ) ﷺ (بذلك الْفِعْل الْوَاحِد، وَالْقَوْل) الصَّادِر بعد ذَلِك الْفِعْل الْوَاحِد مسئلة (شَرْعِيَّة مستأنفة فِي حَقه لَا نَاسخ، وَيثبت) الْفِعْل (فِي حَقهم) أَي الْأمة (مرّة بِصفتِهِ) من وجوب أَو غَيره (إِذْ لَا تعَارض فِي حَقهم) لفرض أَن القَوْل خَاص بِهِ (وَلَا سَبَب تكْرَار أَو) مَعْلُوم (التَّقَدُّم) كَأَن يَقُول: لَا يحل لي كَذَا ثمَّ يَفْعَله (نسخ عَنهُ الْفِعْل مُقْتَضى القَوْل: أَي دلّ) الْفِعْل (عَلَيْهِ) أَي نسخ القَوْل (وَيثبت) الْفِعْل (على الْأمة على صفته) من الْوُجُوب وَالنَّدْب وَغَيره (مرّة) أَي ثبوتا مرّة وَاحِدَة (لفرض الِاتِّبَاع فِيمَا علم) لِأَن الْمَفْرُوض أَن اتِّبَاعه فِي فعله الْمَعْلُوم صفته وَاجِب (وَعدم التكرر) أَي عدم تكْرَار السَّبَب وَلم يتَكَرَّر صُدُور الْفِعْل عَنهُ، بل صدوره مرّة وَاحِدَة فالاتباع بِحَسبِهِ (وَإِن جهل) الْمُتَأَخر (فالثلاثة) الْأَقْوَال كائنة فِيهِ: تَقْدِيم الْفِعْل فَيثبت الْفِعْل فِي حَقهم، وَتَقْدِيم القَوْل فَيحرم، الْوَقْف فَلَا يثبت حكم (قيل وَالْمُخْتَار الْوَقْف، وَنظر فِيهِ) أَي فِي الشَّرْح العضدي (بِأَن لَا تعَارض مَعَ تَأَخّر القَوْل) الْخَاص بِهِ، لَا يَخْلُو نفس الْأَمر من الِاحْتِمَالَيْنِ إِمَّا تقدم القَوْل وَإِمَّا تقدم الْفِعْل، وَفِيه السَّلامَة من لُزُوم النّسخ (فَيُؤْخَذ بِهِ) أَي بالْقَوْل حكما بِأَن الْفِعْل مُتَقَدم، لِأَنَّهُ لَو أَخذ بِالْفِعْلِ لزم النّسخ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله (تَرْجِيحا لرفع مُسْتَلْزم النّسخ وَعلمت اسْتِوَاء حالتي الْأمة فيهمَا) أَي تقدم القَوْل وتأخره (من ثُبُوته) آي الْفِعْل (مرّة مِنْهُم) أَي الْأمة، يَعْنِي أَن الْعلم باستواء حَالهم يُؤْخَذ من ثُبُوت الْفِعْل من الْأمة مرّة وَاحِدَة، إِذْ على تَقْدِير تقدم الْفِعْل وَتَأَخر الْمحرم فِي حَقه ﷺ لَا يحرم فِي حَقهم، والاتباع لَا يَسْتَدْعِي إِلَّا صُدُور الْفِعْل مرّة وَاحِدَة، وَكَذَلِكَ على تَقْدِير تَأَخّر تَارِيخه وناسخيته فِي حَقه، لِأَن الْمَفْرُوض أَنه ﷺ مَا صدر مِنْهُ الْفِعْل إِلَّا مرّة وَاحِدَة، وَلَا وَجه للتوقف بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم. هَذَا وَيحْتَمل أَن تكون من فِي قَوْله من ثُبُوته بَيَانِيَّة، وَالْمعْنَى ظَاهر (وَإِن) كَانَ القَوْل (خَاصّا بهم) بِأَن فعل وَقَالَ: لَا يحل للْأمة هَذَا (فَلَا تعَارض فِي حَقه) لعدم تَعْلِيق القَوْل بِهِ علم تقدمه أَولا (وَفِيهِمْ) أَي الْأمة (الْمُتَأَخر) من القَوْل أَو الْفِعْل (نَاسخ الْمرة) على تَقْدِير تَأَخّر القَوْل، فالنسخ لما لزم عَلَيْهِم مرّة بِسَبَب الِاتِّبَاع ظَاهر، وَأما على تَقْدِير تقدمه بِأَن قَالَ: صَوْم يَوْم السبت حرَام على الْأمة ثمَّ صَامَ فالصوم حرَام
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 150
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 150 (SanadKitab #6327, hlm. urut 849)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.