من (أصاغرهم، وَيجب لأبي حنيفَة تَقْيِيده) أَي مَا يرجح مَا رَوَاهُ أكابرهم (بِمَا إِذا رجح) مَا رَوَاهُ الأكابر (فقها) أَي بِالنّظرِ إِلَى قَوَاعِد الْفِقْه بِأَن يكون انتسب إِلَيْهَا (إِذْ قَالَ) أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف. (بِرَأْي الأصاغر فِي الْهدم) أَي هدم الزَّوْج الثَّانِي مَا دون الثَّلَاث من الطَّلَاق وهم ابْن عَبَّاس وَابْن عمر ﵃ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار دون الأكابر فِي عدم الْهدم كَمَا ذهب إِلَيْهِ مُحَمَّد وَالْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وهم عمر وَعلي ﵄، فَقَالَ المُصَنّف فِيمَا سبق وَالْحق وَعدم الْهدم. وَفِي فتح الْقَدِير القَوْل الألولي مَا قَالَه مُحَمَّد وَبَاقِي الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة (فَلَا يتَرَجَّح فِي) بَاب (الرِّوَايَة) خبر الْأَكْبَر على الْأَصْغَر (بعد فقه الْأَصْغَر وَضَبطه إِلَّا بِذَاكَ) أَي برجحانه بِالنّظرِ إِلَى قَوَاعِد الْفِقْه (أَو غَيره) من المرجحات (و) يرجح (بأقر بَيته) أَي الرَّاوِي عِنْد السماع من النَّبِي ﷺ (وَبِه) أَي بِالْقربِ عِنْد السماع (رجح الشَّافِعِيَّة الْإِفْرَاد) بِالْحَجِّ عَن الْعمرَة على غَيره (من رِوَايَة ابْن عمر لِأَنَّهُ كَانَ تَحت نَاقَته). أخرج أَبُو عوَانَة أَنه قَالَ: وَإِنِّي كنت عِنْد نَاقَة النَّبِي ﷺ يمسني لُعَابهَا أسمعهُ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وهم فِي ذَلِك تبع لإمامهم قَالَ الشَّافِعِي أخذت بِرِوَايَة جَابر لتقدم صحبته وَحسن سياقته لابتداء الحَدِيث وبرواية عَائِشَة لفضل حفظهَا، وَبِحَدِيث ابْن عمر لقُرْبه من رَسُول الله ﷺ (وَلَا يخفى عدم صِحَة إِطْلَاقه) أَي التَّرْجِيح بِالْقربِ (وَوُجُوب تَقْيِيده) أَي الْقرب الْمُرَجح (ببعد الآخر بعدا يتَطَرَّق مَعَه الِاشْتِبَاه) فِي المسموع على الْبعيد (للْقطع بِأَن لَا أثر لبعد شبر) مثلا (لقريبين) بِأَن يكون أَحدهمَا أقرب من الآخر بِقدر شبر (ثمَّ للحنفية) التَّرْجِيح بِالْقربِ أَيْضا لِلْقُرْآنِ من رِوَايَة أنس (إِذْ) روى (عَن أنس أَنه كَانَ آخِذا بزمامها حِين أهل بهما) أَي بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة فَفِي الْمَبْسُوط عَنهُ كنت آخِذا بزمام نَاقَة رَسُول الله ﷺ وَهِي تَقْصَعُ بجرتها ولعابها يسيل على كَتِفي وَهُوَ يَقُول لبيْك بِحجَّة وَعمرَة: أَي تجر مَا تجتره من الْعلف وتخرجه إِلَى الْفَم وتمضغه ثمَّ تبلعه (وتعارض ماعن ابْن عمر فِي الصَّحِيح) إِذْ كَمَا عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أهل رَسُول الله ﷺ بِالْحَجِّ مُفردا فَعَنْهُ أَيْضا فيهمَا بَدَأَ رَسُول الله ﷺ فَأهل بِالْعُمْرَةِ ثمَّ أهل بِالْحَجِّ، وَلم تعَارض الرِّوَايَة عَن أنس، وَالْأَخْذ بِرِوَايَة من لم تضطرب رِوَايَته أولى إِلَى غير ذَلِك من وُجُوه تَرْجِيحه قرانه على الْإِفْرَاد والتمتع (وبكونه تحمل بَالغا) أَي ويرجح بِكَوْن رَاوِي الحَدِيث تحمله بَالغا على مَا تحمل صَبيا لكَونه أضبط وَأقرب مِنْهُ غَالِبا (وَيَنْبَغِي) أَن يعْتَبر (مثله فِيمَن تحمل مُسلما) فرجح بِدُونِهِ على خبر من تحمل كَافِرًا (لِأَنَّهُ) أَي الْكَافِر (لَا يحسن ضَبطه لعدم إِحْسَان إصغائه) وَعدم اهتمامه بشأن الْحِفْظ (وبقدم الْإِسْلَام) لزِيَادَة أصالته فِي الْإِسْلَام (وَقد يعكس) أَي يرجح خبر مُتَأَخّر الْإِسْلَام على خبر مُتَقَدّمَة، وَذكر السُّبْكِيّ أَن الَّذِي ذكره جُمْهُور
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 164
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 164 (SanadKitab #6327, hlm. urut 863)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.