الِاعْتِقَاد) لحقيته، وَلَا نسلم أَن الْعَمَل وَحده هُوَ الْمَقْصُود، وعزيمة الْقلب قد تصير قربَة بِلَا فعل كَمَا دلّ عَلَيْهِ مَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره من قَوْله ﷺ " من هم بحسنة فَلم يعملها كتبهَا الله عِنْده حَسَنَة كَامِلَة ": إِلَى غير ذَلِك، وَأعظم الطَّاعَات وَهُوَ الْإِيمَان من أَعمال الْقلب الَّذِي هُوَ رَئِيس الْأَعْضَاء (وَأما الحاقه) أَي النّسخ قبل التَّمَكُّن من الْفِعْل (بِالرَّفْع) أَي رفع الحكم (للْمَوْت) قبل التَّمَكُّن من فعل مَا كلف بِهِ، فَكَمَا أَن ذَلِك لَا يعد تناقضا: فَكَذَا النّسخ قبل التَّمَكُّن من الْفِعْل (وَمَا قيل كل رفع قبل الْفِعْل) إِشَارَة إِلَى مَا فِي الشَّرْح العضدي من رد الْمُعْتَزلَة والصيرفي حَيْثُ منعُوا جَوَاز النّسخ قبل وَقت الْفِعْل: من أَن كل مَا نسخ قبل وَقت الْفِعْل، وَقد اعترفتم بِثُبُوت الْفِعْل فيلزمكم تجويزه قبل الْفِعْل بَيَانه أَن التَّكْلِيف بِالْفِعْلِ بعد وقته محَال، لِأَنَّهُ إِن فعل أطَاع، وَإِن ترك عصى فَلَا نسخ، فَكَذَلِك فِي وَقت فعله، لِأَنَّهُ فعل وأطاع بِهِ فَلَا يُمكن إِخْرَاجه عَن كَونه طَاعَة بعد تحققها (فليسا بِشَيْء لتقييد الأول) أَي الرّفْع بِالْمَوْتِ (عقلا) أَي بِالْعقلِ، إِذْ الْعقل قَاض بِأَن طلب الْفِعْل من الْمُكَلف مُقَيّد بِشَرْط الْحَيَاة: فَكَأَنَّهُ قَالَ افْعَل فِي وَقت كَذَا أَن تمت فِي ذَلِك الْوَقْت، وَاعْتِبَار مثل هَذَا التَّقْيِيد فِي الثَّانِي بِأَن يُقَال المُرَاد إِن لم ينْسَخ بعيد جدا. وَقَالَ الشَّارِح إِذْ الْعقل قَاض بِأَن لَا تَكْلِيف للْمَيت فَلم يُوجد الْجَامِع: لِأَن الرّفْع بِالْمَوْتِ بِالْعقلِ لَا بِدَلِيل شَرْعِي، وَالْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي الْوَاقِع بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيّ وَلَا يخفى عَلَيْك أَنه لَيْسَ المُرَاد بالإلحاق أَن يَجْعَل الرّفْع بِالْمَوْتِ نسخا، بل قِيَاس النّسخ على الرّفْع بِالْمَوْتِ لكَون كل مِنْهُمَا رفعا للْحكم قبل التَّمَكُّن، فَلَا يضر كَون أَحدهمَا بِالْعقلِ وَالْآخر بِدَلِيل شَرْعِي، على أَنه لَا مُنَاسبَة بَين عبارَة الْمَتْن وَبَين شَرحه (لَا مَا قيل) يَعْنِي كَونه لَيْسَ بِشَيْء لما قُلْنَا (من منع تَكْلِيف الْمَعْلُوم مَوته قبل التَّمَكُّن) من الْفِعْل (ليدفع بِأَنَّهُ) أَي تَكْلِيفه (إِجْمَاع) وإلزام الْمُعْتَزلَة حَيْثُ اعْتَرَفُوا بِكَوْنِهِ مُكَلّفا على مَا ذكره التَّفْتَازَانِيّ (وَالثَّانِي) أَن كل رفع قبل وَقت الْفِعْل (فِي غير) مَحل (النزاع لِأَنَّهُ) أَي الْقَائِل بِالثَّانِي (يُرِيد) بقوله كل نسخ قبل وَقت الْفِعْل (وَقت الْمُبَاشرَة) كَمَا يدل عَلَيْهِ بَيَانه فِي الشَّرْح العضدي على مَا سبق أَيْضا (والنزاع فِي وقته) أَي الْفِعْل (الَّذِي حد لَهُ) أَي قدر وَعين لَهُ شرعا. فِي الشَّرْح الْمَذْكُور مسئلة النّسخ قبل الْفِعْل وَصورتهَا أَن يَقُول حجُّوا هَذِه السّنة، ثمَّ يَقُول قبل دُخُول عَرَفَة: لَا تَحُجُّوا، وَلَا يخفى أَنه لَو أَرَادَ وقته الَّذِي حد لَهُ لما صَحَّ قَوْله كل نسخ قبله، إِذْ قد يكون فِيهِ أَبُو بعده (وَاسْتدلَّ) للمختار (بِقصَّة إِبْرَاهِيم ﵇ أَمر) بِذبح وَلَده فَوَجَبَ عَلَيْهِ (ثمَّ ترك) إِبْرَاهِيم ﵇ ذبحه (فَلَو) كَانَ تَركه لَهُ مَعَ التَّمَكُّن مِنْهُ (بِلَا نسخ عصى) بِتَرْكِهِ لَكِن لم يعْص إِجْمَاعًا (وَأجِيب بِمَنْع وجوب الذّبْح) عَن أَمر لَهُ (بل)
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 188
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 188 (SanadKitab #6327, hlm. urut 887)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.