ونهيتكم عَن شرب النَّبِيذ إِلَّا فِي سقاء فَاشْرَبُوا فِي الأوعية، وَلَا تشْربُوا مُسكرا (فبالمتواتر) أَي فجواز نسخ الْآحَاد بالمتواتر (أولى) من جَوَاز نسخهَا بالآحاد لِأَنَّهُ أقوى (وَأما قلبه) وَهُوَ نسخ الْمُتَوَاتر بالآحاد (فَمَنعه الْجُمْهُور كل مانعي تَخْصِيص الْمُتَوَاتر بالآحاد، وَأكْثر مجيزيه) أَي تَخْصِيص الْمُتَوَاتر بالآحاد حَال كَون الْأَكْثَر (فارقين بِأَن التَّخْصِيص جمع لَهما) أَي الْمُتَوَاتر والآحاد (والنسخ إبِْطَال أَحدهمَا) الَّذِي هُوَ الْمُتَوَاتر بالآحاد (وَأَجَازَهُ) أَي نسخ الْمُتَوَاتر بالآحاد (بَعضهم) أَي بعض المجيزين لتخصيص الْمُتَوَاتر بالآحاد لتأخير الْآحَاد (لنا لَا يقاومه) أَي الْمُتَوَاتر لِأَنَّهُ قَطْعِيّ وَخبر الْآحَاد ظَنِّي (فَلَا يُبطلهُ) أَي خبر الْآحَاد الْمُتَوَاتر لِأَن الشَّيْء لَا يبطل أقوى مِنْهُ (قَالُوا) أَي المجيزون (وَقع) نسخ الْمُتَوَاتر بِخَبَر الْآحَاد (إِذْ ثَبت التَّوَجُّه) لأهل مَسْجِد قبَاء (إِلَى الْبَيْت بعد الْقطعِي) الْمُفِيد لتوجههم إِلَى بَيت الْمُقَدّس مَا يزِيد على عَام على خلاف مِقْدَاره (الْآتِي لأهل) مَسْجِد (قبَاء) كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَلم يُنكره ﷺ إِذْ لَو أنكر لنقل، وَيشْهد لَهُ مَا أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن تويلة بنت مُسلم قَالَت صلينَا الظّهْر وَالْعصر فِي مَسْجِد بني حَارِثَة واستقبلنا مَسْجِد إيلياء فصلينا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جَاءَنَا من يحدثنا أَن رَسُول الله ﷺ قد اسْتقْبل الْبَيْت الْحَرَام فتحول النِّسَاء مَكَان الرِّجَال وَالرِّجَال مَكَان النِّسَاء فصلينا السَّجْدَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ وَنحن مستقبلون الْبَيْت الْحَرَام فَحَدثني رجل من بني حَارِثَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أُولَئِكَ رجال آمنُوا بِالْغَيْبِ. (وَبِأَنَّهُ) أَي النَّبِي ﷺ (كَانَ يبْعَث الْآحَاد للتبليغ) للْأَحْكَام مُطلقًا أَي مُبتَدأَة كَانَت أَو ناسخة لَا يفرق بَينهمَا، والمبعوث إِلَيْهِم متعبدون بِتِلْكَ الْأَحْكَام وَرُبمَا كَانَ فِي الْأَحْكَام مَا ينْسَخ متواترا إِذا لم ينْقل الْفرق بَين مَا نسخ متواترا وَغَيره (وَقل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ الْآيَة) نسخ مِنْهَا حل ذِي الناب (بِتَحْرِيم كل ذِي نَاب) من السبَاع بِخَبَر الْوَاحِد كَمَا فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره مَرْفُوعا " كل ذِي نَاب من السبَاع حرَام " و (أُجِيب بِجَوَاز اقتران خبر الْوَاحِد بِمَا يُفِيد الْقطع، وَجعله) أَي المقترن الْمُفِيد للْقطع (النداء) أَي نِدَاء الْمخبر بذلك (بِحَضْرَتِهِ) ﷺ على رُءُوس الأشهاد على مَا فِي الشَّرْح العضدي (غلط أَو تساهل) بِأَن يُرَاد بِحَضْرَتِهِ وجوده فِي مَكَان قريب بِحَيْثُ لَا يخفى عَلَيْهِ كالواقع بِحُضُورِهِ (وَهُوَ) أَي التساهل (الثَّابِت) لبعد سَماع أهل قبَاء نِدَاء الْمخبر فِي مَجْلِسه (وَالثَّانِي) وَهُوَ بعثة الْآحَاد لتبليغ الْأَحْكَام إِنَّمَا يتم (إِذا ثَبت إرسالهم) أَي الْآحَاد (بنسخ) حكم (قَطْعِيّ عِنْد الْمُرْسل إِلَيْهِم، وَلَيْسَ) ذَلِك بِثَابِت وَمن ادَّعَاهُ فَعَلَيهِ الْبَيَان (وَلَا أجد الْآن تَحْرِيمًا) بِغَيْر مَا اسْتثْنى: أَي معنى الْآيَة هَذَا لِأَن لَا أجد للْحَال فإباحة غير الْمُسْتَثْنى مُؤَقَّتَة بِوَقْت الْإِخْبَار (فالثابت) عَن الْإِبَاحَة فِي ذَلِك الْوَقْت (إِبَاحَة أَصْلِيَّة ورفعها) أَي الْإِبَاحَة الْأَصْلِيَّة
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 201
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 201 (SanadKitab #6327, hlm. urut 900)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.