عَنهُ أَنه قَالَ " إيَّاكُمْ أَن تهلكوا عَن آيَة الرَّجْم أَن يَقُول قَائِل لَا نجد حَدَّيْنِ فِي كتاب الله: فَلَقَد رجم رَسُول الله ﷺ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَقُول النَّاس زَاد عمر فِي كتاب الله لكتبتها الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة فَإنَّا قد قرأناهما " فَإِن قلت كَيفَ يَكْتُبهَا وَهُوَ مَنْسُوخ التِّلَاوَة قلت لم يقل بكتبها فِي الْمُصحف: بل أَرَادَ كتَابَتهَا فِي صحيفَة للْعَمَل بحكمها وليعلم أَنَّهَا كَانَت فِي الْقُرْآن فنسخت تلاوتها، وللترمذي نَحوه. ثمَّ أخرجه النَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زيادات لمُسْند وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي بن كَعْب قَالَ كم تَعدونَ سُورَة الْأَحْزَاب. قَالَ قلت ثِنْتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَسبعين آيَة قَالَ كَانَت توازي سُورَة الْبَقَرَة أَو أَكثر، وَكُنَّا نَقْرَأ فِيهَا الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نكالاً من الله، وَإِنَّمَا عبر عَنْهُمَا بهما لِأَن الْغَالِب فيهمَا الاستبعاد (وَحكمه) أَي هَذَا الْمَنْسُوخ التِّلَاوَة (ثَابت) لِأَن المُرَاد بالشيخ وَالشَّيْخَة الْمُحصن والمحصنة وهما إِذا زَنَيَا رجما إِجْمَاعًا (وَلَقَد استبعد) كَون هَذَا قُرْآنًا نسخ تِلَاوَته استبعادا ناشئا (من طلاوة الْقُرْآن) بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة أَي حسنه لما أَنه يُوجد فِيهِ ذَلِك وَلَا يلْزم على الاستبعاد إِيهَام إِنْكَار يخْشَى عَلَيْهِ لِأَن ذَلِك فِيمَا ثَبت قرآنيته بالمتواتر وَثُبُوت هَذَا بأخبار الْآحَاد (وَمِنْه) أَي الْمَنْسُوخ تِلَاوَته فَقَط عِنْد أَصْحَابنَا (الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة لِابْنِ مَسْعُود) - فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام (مُتَتَابِعَات) - إِذْ لَا وَجه لقرَاءَته ذَلِك فِي الْقُرْآن إِلَّا أَن يُقَال كَانَ يُتْلَى فِيهِ ثمَّ انتسخت تِلَاوَته فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ بِصَرْف الْقلب عَن حفظه إِلَّا قلب ابْن مَسْعُود فَبَقيَ الحكم بنقله فَإِن خبر الْوَاحِد يُوجب الْعَمَل بِهِ غير أَن كِتَابَته فِي الْمَصَاحِف لَا يجوز لِأَنَّهُ لَا بُد فِيهَا من التَّوَاتُر، (و) مِنْهُ أَيْضا الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة ل (ابْن عَبَّاس فَأفْطر فَعدَّة) بعد قَوْله تَعَالَى - ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر﴾ - وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه كَانَ فِي الْقُرْآن " فَلَو أَن لِابْنِ آدم واديان من ذهب لابتغى أَن يكون لَهُ ثَالِث، وَلَا يمْلَأ فَاه إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ " قَالَ ابْن عبد الْبر قيل إِنَّه كَانَ من صُورَة ص (وَقَلبه) أَي نسخ الحكم لَا التِّلَاوَة (آيَة الِاعْتِدَاد حولا متلوة وارتفاع مفادها) بأَرْبعَة أشهر وَعشرا (وهما) أَي نسخ التِّلَاوَة وَالْحكم (مَعًا قَول عَائِشَة كَانَ فِيمَا أنزل عشر رَضعَات) مَعْلُومَات (يحرمن) رَوَاهُ مُسلم (قَالُوا) أَي مانعو نسخ أَحدهمَا بِدُونِ الآخر وَلَا (التِّلَاوَة مَعَ مفادها) من الحكم (كَالْعلمِ مَعَ العالمية والمنطوق مَعَ الْمَفْهُوم) فَكَمَا لَا يَنْفَكّ كل من العالمية وَالْمَفْهُوم عَن صَاحبه وَبِالْعَكْسِ كَذَلِك لَا يَنْفَكّ الحكم عَن التِّلَاوَة وَبِالْعَكْسِ، وَوجه الشّبَه أَن كلا مِنْهُمَا لَا يتَصَوَّر تحَققه بِدُونِ الآخر (وَالْمَقْصُود أَنه) أَي كلا مِنْهُمَا (ملزوم) للْآخر (فَلَا يضرّهُ) أَي الِاسْتِدْلَال الْمَذْكُور (منع ثُبُوت الْأَحْوَال) رد
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 205
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 205 (SanadKitab #6327, hlm. urut 904)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.