(إِلَى الْأَحْكَام القطعية) وَهَذَا إِذا كَانَ السَّنَد ظنيا، وَأما إِذا كَانَ قَطْعِيا فالفائدة تَأْكِيد الْقطع وَإِثْبَات الحكم بِكُل مِنْهُمَا وَسُقُوط الْبَحْث عَن ذَلِك الدَّلِيل وَكَيْفِيَّة دلَالَته، وسنشير إِلَى بَعْضهَا (على أَنه) أَي نفي فَائِدَة لإِجْمَاع على دَلِيل (يسْتَلْزم لُزُوم نفي الْمُسْتَند) لإيجابه كَونه عَن غير دَلِيل، وَلَا قَائِل بِهِ لأَنهم يَقُولُونَ لَا يجب الْمُسْتَند، لَا أَنه يجب عَدمه (ثمَّ يجوز كَونه) أَي الْمُسْتَند (قِيَاسا خلافًا للظاهرية) وَابْن جرير الطَّبَرِيّ، أما الظَّاهِرِيَّة فَلَا يستغرب مِنْهُم لأَنهم لَا يَقُولُونَ بِالْقِيَاسِ، وَأما ابْن جرير فَهُوَ قَائِل بِالْقِيَاسِ (وَبَعْضهمْ) أَي الْأُصُولِيِّينَ (يجوزه) أَي كَونه عَن قِيَاس عقلا (و) يَقُول (لم يَقع لنا لَا مَانع يقدر) أَي لَا يُوجد شَيْء يفْرض مَانِعا عَن كَون الْقيَاس سَنَد الاجماع (الا الظنية) أَي كَونه دَلِيلا ظنياً بِأَن يُقَال كَيفَ يكون الظني سَبَب انْعِقَاد قَطْعِيّ (وَلَيْسَت) الظنية (مَانِعَة) عَن ذَلِك (كالآحاد) فَإِنَّهُ ظَنِّي، فِي البديع لَا خلاف فِي انْعِقَاد الْإِجْمَاع عَن خبر الْآحَاد (وَوَقع قِيَاس الْإِمَامَة) الْكُبْرَى للصديق (على إِمَامَة الصَّلَاة) مُسْتَند إِجْمَاع الصَّحَابَة عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ ﷺ عين أَبَا بكر ﵁ لإمامة الصَّلَاة كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا. وَقَالَ ابْن مَسْعُود: لما قبض النَّبِي ﷺ قَالَت الْأَنْصَار منا أَمِير ومنكم أَمِير فَأَتَاهُم عمر فَقَالَ: ألستم تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر أَبَا بكر أَن يصلى بِالنَّاسِ فَأَيكُمْ تطيب نَفسه أَن يتَقَدَّم أَبَا بكر، فَقَالُوا نَعُوذ بِاللَّه أَن نتقدم أَبَا بكر حَدِيث حسن أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن النزال بن سُبْرَة، وَعَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه قيل لَهُ حَدثنَا عَن أبي بكر قَالَ: ذَاك رجل سَمَّاهُ الله تَعَالَى الصّديق على لِسَان جِبْرِيل خَليفَة رَسُول الله ﷺ على الصَّلَاة رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا (وَفِيه) أَي كَون مُسْتَند هَذَا الْإِجْمَاع الْقيَاس (نظر لأَنهم) أَي الصَّحَابَة (أثبتوه) أَي كَونه خَليفَة (بِأولى وَهِي) أَي طَريقَة إفادته (الدّلَالَة) فِي اصْطِلَاح الْحَنَفِيَّة (وَمَفْهُوم الْمُوَافقَة) فِي اصْطِلَاح الشَّافِعِيَّة، وَقد مر تَفْسِيره غير مرّة، ومرجعه النَّص لَا الْقيَاس (لَكِن مَأْخَذ وُقُوع الْإِجْمَاع مُسْتَندا إِلَى الْقيَاس (حد الشّرْب) للخمر فَإِنَّهُ ثَمَانُون بِإِجْمَاع الصَّحَابَة قِيَاسا (على) حد (الْقَذْف) وأصل هَذَا الْقيَاس (لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) فِي الْمُوَطَّأ وَغَيره أَن عمر اسْتَشَارَ فِي الْخمر يشْربهَا الرجل، فَقَالَ لَهُ عَليّ بن أبي طَالب: نرى أَن يجلد ثَمَانِينَ فَإِنَّهُ إِذا شرب سكر وَإِذا سكر هذى وَإِذا هذى افترى وعَلى المفتري ثَمَانُون انْتهى، فالجامع بَينهمَا الافتراء (ويمنعه) أَي ثُبُوت الْحَد بِالْقِيَاسِ (بعض الْحَنَفِيَّة) بِنَاء على أَنه لَا يثبت الْحَد عِنْدهم بِخَبَر الْوَاحِد، وَإِذا منع هَذَا (فالشيرج النَّجس على السّمن فِي الإراقة) أَي الْإِجْمَاع على إِرَاقَة الشيرج النَّجس الْمَائِع الْمُسْتَفَاد مِمَّا فِي سنَن أبي دَاوُد وصحيح ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 256
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 256 (SanadKitab #6327, hlm. urut 955)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.