التكملة:
قَوْله ﵇: " اختر أَرْبعا مِنْهُنَّ وَفَارق سائرهن " يدْفع قَوْلهم: إِنَّه أمره بِالِاخْتِيَارِ، وَعين الْعدَد الْمُخْتَار وَلم يعين الْفِعْل الَّذِي بِهِ الِاخْتِيَار لِأَن هَذَا لَا يلائم مَذْهَبهم فعندهم لَا اخْتِيَار لَهُ إِن نكحوا على التَّعَاقُب، فَإِنَّهُ يَصح الْأَوَائِل، وَإِن نكحوا مَعًا بَطل الْجمع بقوله ﵇: " اختر أَرْبعا مِنْهُنَّ "، وَتَعْيِين الْعدَد يدْفع هَذَا الْوَهم، ثمَّ اخْتِيَار ابْتِدَاء النِّكَاح فِي أَربع على رَأْيهمْ إِنَّمَا يكون إِذا نكحن دفْعَة وَالنَّبِيّ ﵇ لم يستفصل وَتَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة لَا يجوز، وَلَا ندعي أَنه ﵇ علم مَوَاقِيت أنكحته، فَهَذَا مُسْتَحِيل، كَيفَ وَقد قَالَ: فعمدت إِلَى أقدمهن