أَحْمد: وَافق الْخصم.
التكملة:
نفرض فِي اللَّمْس ونقول: فعل من قَادر على القَوْل فَلَا تحصل بِهِ الرّجْعَة كالخلوة، مَعَ أَن الْخلْوَة على أصلهم نازلة منزلَة الْوَطْء فِي إِيجَاب الْعدة وَتَقْرِير الْمهْر، وَلَا شكّ فِي أَن لَهَا دلَالَة على الرّجْعَة كاللمس، أَو نفرض فِي نُزُولهَا عَلَيْهِ أَو نقُول: فعل مِمَّن لَا تحصل لَهُ الرّجْعَة بقوله فَلَا تُؤثر كاللمس من جِهَتهَا وَهُوَ نَائِم، قَالَ الشَّافِعِي ﵀: لَا نتبع إِلَّا اللَّفْظ الْمَوْضُوع للدلالة على الرِّضَا الَّذِي هُوَ نَص فِيهِ لَا يحْتَمل غَيره، فَإِن الْوَطْء مثلا يدل على إِرَادَة (الْوَطْء لَا إِرَادَة) النِّكَاح، أما إِذا أسلم عَن أُخْتَيْنِ فوطئ أَحدهمَا أَو أبهم الطَّلَاق وَالْعتاق ووطئ فَلَا نسلم فيهمَا.
وَاعْلَم أَن من مَذْهَبنَا أَن الرّجْعَة ابْتِدَاء حل (لَا اسْتِدَامَة حل) قَالَ الشَّافِعِي: وَلما لم يكن نِكَاح وَلَا طَلَاق إِلَّا بالْقَوْل لم تكن رَجْعَة إِلَّا