بِإِجْمَاع هممهم وبركات دعواتهم فِي غَرَض التمحيص والمحو؛ لِأَن الْغَالِب أَن الْجمع الْكثير يشْتَمل على مجاب الدعْوَة، فَإِن قَالُوا: مَعْنَاهُ (فإطعام طَعَام) سِتِّينَ مِسْكينا فَالْجَوَاب أَن هَذَا تعسف ظَاهر؛ لِأَن الْإِطْعَام يتَعَدَّى إِلَى مفعولين يسْتَقلّ بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا، أَحدهمَا الطَّعَام، وَالْآخر الْمطعم، وَالله تَعَالَى ذكر أحد المفعولين وَهُوَ الْمطعم، وَترك الثَّانِي وَهُوَ الطَّعَام فإلغاء الْمَفْعُول الْمُصَرّح بِهِ وإدراج الْمَحْذُوف مراغمة، فَإِن قيل: فقد قَالَ: " فليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار " وأقيم حجر وَاحِد ذُو ثَلَاث شعب مقَامهَا، فَالْجَوَاب: قد رُوِيَ ثَلَاث مسحات أَيْضا؛ وَلِأَنَّهُ علم قطعا أَن مَا عداهُ مسَاوٍ لَهُ فِي الْمَقْصُود وَلم يظْهر بَينهمَا فرق، وَهَاهُنَا أظهر فرق بَين الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة.
Kitab: Taqwimun Nazhar · Pengarang: ابن الدهان
Baca Juz 4, halaman 286
Rujukan halaman ini: تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة، ج 4، ص 286 (SanadKitab #6337, hlm. urut 1359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.