(اللوحة ٦٩ من المخطوطة أ:)
جَاءَت هِنْد زَوْجَة أبي سُفْيَان إِلَى النَّبِي ﵇ وَقَالَت: يَا رَسُول اللَّهِ إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح لَا يعطيني مَا يَكْفِينِي إِلَّا مَا أخذت مِنْهُ سرا فَهَل فِي ذَلِك شَيْء؟ فَقَالَ لَهَا ﵇: " خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ ".
فَوَائِد الحَدِيث: أَنه يجوز للْمَرْأَة أَن تخرج من بَيتهَا لحَاجَة، وَأَن تستفتي الْعلمَاء فِيمَا يعرض لَهَا، فَإِن صَوتهَا لَيْسَ بِعَوْرَة، وَأَن للْإنْسَان أَن يذكر مَا فِي غَيره من عيب عِنْد حَاجته إِلَى ذَلِك، وَأَن الْحَاكِم يحكم بِعِلْمِهِ، وَأَنه يقْضِي على الْغَائِب، وَالْأَشْبَه أَنه أفتاها لَا قضى لَهَا، فَإِن أَبَا سُفْيَان كَانَ حَاضرا، وَأَن المراة تلِي نَفَقَة وَلَدهَا، وَأَن من لَهُ حق على غَيره يجوز أَن