إِنَّمَا يستدام إِذا دلّ دَلِيل على دَوَامه فَمَا الدَّلِيل على دوَام الْعِصْمَة إِن كَانَ نصا فأبرزه فَلَعَلَّهُ يدل على الْعِصْمَة مَعَ عدم الرِّدَّة؟ أَو ترك دَلِيلا عَاما، فلابد من دَلِيل التَّخْصِيص بِهَذِهِ الْحَال، وَإِن كَانَ إِجْمَاعًا، فالإجماع مُنْعَقد على الْعِصْمَة قبل الرِّدَّة، أما حَال الرِّدَّة فموضع الْخلاف وَلَو كَانَ إِجْمَاعًا كَانَ مخالفه خارقا للْإِجْمَاع (وكل ذَلِك يضاد) نفس الْخلاف لَا يُمكن استصحابه مَعَ الْخلاف وَالْإِجْمَاع يضاد الْخلاف، وَلَيْسَ كَذَلِك الْعُمُوم وَالظَّاهِر وأدلة الْعقل، فَإِن الْخلاف لَا يضادها، فَإِن الْمُخَالف يقر بِأَن الْعُمُوم يتَنَاوَل مَحل الْخلاف بصورته (لَكِن نخصصه) بِدَلِيل والمخالف لَا يسلم شُمُول الْإِجْمَاع لمحل الْخلاف، فَإِن قَالُوا: لم تنكرون على من يَقُول: إِن الأَصْل أَن مَا ثَبت دَامَ إِلَى حِين وجود الْقَاطِع فَلَا يفْتَقر الدَّوَام إِلَى دَلِيل؟ قُلْنَا: كلما ثَبت وَجَاز أَن يَدُوم وَأَن لَا يَدُوم فَلَا بُد لدوامه من دَلِيل سوى دَلِيل الثُّبُوت كجلوس زيد فِي السُّوق إِذا لم يعْهَد مِنْهُ دوَام ذَلِك، وَلَوْلَا التعارف أَن الْجِدَار إِذا ثَبت لم ينهدم إِلَّا بهادم لافتقر
Kitab: Taqwimun Nazhar · Pengarang: ابن الدهان
Baca Juz 4, halaman 446
Rujukan halaman ini: تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة، ج 4، ص 446 (SanadKitab #6337, hlm. urut 1519)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.