(اللوحة ٧٦ من المخطوطة أ:)
الْإِجَارَة عقد شرع بطرِيق الضَّرُورَة لدفع حَاجَة يعْتَاد دَفعهَا بطرِيق الْإِجَارَة لَا لتمليك مُطلق للمنفعة، أَلا ترى أَنه (لَو اسْتَأْجر الْأَشْجَار يستظل بهَا ويجفف عَلَيْهَا) ثَوْبه لم يَصح، وَإِن كَانَت مَنْفَعَة حَقِيقَة إِلَّا أَنه لَا يحْتَاج إِلَى استيفائها عَادَة كَذَلِك هَاهُنَا مَنَافِع الْبضْع لَا يعْتَاد استيفاؤها بطرِيق الْإِجَارَة، فَلَا تكون الْإِجَارَة سَببا للتَّمْلِيك فِيهَا، وَمِمَّا يلْتَحق بِمَسْأَلَة السَّيِّد وَعَبده أَن نقُول: اسْم الْحق مُشْتَرك يسْتَعْمل تَارَة فِي معنى مُفْرد وَيكون نقيض الْبَاطِل، وَيسْتَعْمل مُضَافا وَهُوَ الَّذِي يخْتَص بِهِ الْغَيْر وَيطْلب مِنْهُ رِعَايَة جَانِبه لِأَن كل شَيْء سَبَب لِمَعْنى يطْلب مِنْهُ، فَمن كَانَ ذَلِك الْمَعْنى مَطْلُوبا لَهُ كَانَ الْحق لَهُ وَتبين إِذا أَن الْحَد ينْتَفع بِهِ الْمَالِك لِأَن بِهِ يصلح ملكه، فَيملكهُ كَمَا يملك التَّعْزِير.
مَسْأَلَة: يقطع السَّارِق فِي ربع دِينَار، وَعِنْدهم فِي عشرَة دَرَاهِم، لنا: مَا رَوَت عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ: " لَا يقطع السَّارِق إِلَّا فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا " لِأَنَّهُ سرق ربع دِينَار من حرز مثله لَا