Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atu Shina'atil Halal · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 33

  1. المقدمة
  2. عناية الإسلام بالغذاء والدواء وضوابطها الشرعية
  3. ثالثا: الطب والتداوي

وذلك لأنَّ الشريعة قَصَدَتْ -من جملة ما قَصَدَتْ إليه- حفظَ النَّفْس والعِنايةَ بها، ومِنْ ثَمَّ حَرَّمت كُلَّ ما يُؤدِّي إلى وقوع الضَّرر ولُحُوق الأذى بها؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، وقال أيضاً: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال ﷺ: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (¬١)، يقول الإمام النَّوَويُّ ﵀: «كلُّ ما ضَرَّ-أي أَكْلُه- كالزُّجَاج والحَجَر والسُّمِّ يَحْرُمُ» (¬٢).

ولقد فَطَنَ فقهاؤنا ﵏ لمدى عناية الشَّريعة واهتمامِها البالِغ بهذه الجوانِب، فضَمَّنوها كُتُبَهُم الفِقهيَّة، وعَقَدوا باباً للأَطْعِمَة، وآخرَ للأَشْرِبة، وثالثاً للصَّيْد والذَّبائِح، ورابعاً للِّباس والزينة، كما أفردوا في بعض المصنَّفات باباً للطبِّ والتداوي؛ تناولوا فيها -بياناً وتفصيلاً- ما يَحِلُّ ويَحْرُمُ من هذه الأمور، وشروط حِلِّها، بالإضافة إلى بيان سُننها وآدابها.

وفي عَصْرِنا الحاضِر أُفْرِدَتْ فيها المُؤلَّفاتُ والرَّسائلُ العِلْميَّةُ؛ وتناولَتْهَا بالبحث والدِّراسَة والمناقَشَة، مع بيان ما استُجِدَّ منها.

هذا كلُّه يُبَيِّنُ لنا إلى أيِّ مَدًى اهتمَّت شريعةُ الإسلام بهذه الجوانب المهمِّة من حياة النَّاس، ولا عَجَبَ في ذلك؛ إذْ بها تحقيق عبوديَّتهم لربِّهم، وتحصيل مرضاته، كما أنَّ بها قَوامَ حياتِهِم وصِحَّةَ أجسادِهم؛ فتَقْوَى على أداء المَهامِّ المُناطَةِ بهم.

وصَلَّى اللهُ وسَلَّم وبارَكَ عَلَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِه أَجْمعين.

* * *

Rujukan halaman ini: موسوعة صناعة الحلال، ج 1، ص 33 (SanadKitab #635, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.