Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atu Shina'atil Halal · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 326

  1. الباب الثاني الفتاوى في الأشربة
  2. أولا: الخمر
  3. تحرير مذهب أبي حنيفة في النبيذ إذا لم يكن مسكرا
  4. ٢٩٧) السؤال: من قال: إن خمر العنب والحشيشة يجوز بعضه إذا لم يسكر في مذهب الإمام أبي حنيفة؛ فهل هو صادق في هذه الصورة، أم كاذب في نقله؟

كُلُّ مُسْكِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ)، وفي الصحيحين عن عائشة ﵂، عنه ﷺ أنَّه قال: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)، وفي الصحيح أيضاً عن ابن عُمَرَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)، وفي السُّنن من غير وجهٍ عنه أنَّهُ ﷺ قال: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)، واستفاضت الأحاديثُ بذلك.

فإنَّ الله لمَّا حَرَّم الخَمْر لم يكن لأهل مدينة النَّبيِّ ﷺ شرابٌ يشربونه إلَّا من التَّمْر، فكانت تلك خَمْرُهُم، وجاء عن النَّبيِّ ﷺ (أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ)، والمرادُ به: النَّبيذُ الحُلوُ؛ وهو أنْ يُوضَعَ التَّمْرُ أو الزَّبيبُ في الماء حتَّى يَحْلُو، ثُمَّ يشربُهُ.

(وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي القَرْعِ، وَالخَشَبِ، وَالحَجَرِ، وَالظَّرْفِ المُزَفَّتِ)؛ لأنَّهُم إذا انتبذوا فيها دَبَّ السُّكْرُ وهم لا يعلمون؛ فيشرب الرَّجُل مُسْكِراً.

(وَنَهَاهُمْ عَنِ الخَلِيطَيْنِ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ جَمِيعاً)؛ لأنَّ أحدَهُما يُقوِّي الآخر.

(وَنَهَاهُمْ عَنْ شُرْبِ النَّبِيذِ بَعْدَ ثَلَاثٍ)؛ لأنَّه قد يصير فيه السُّكْرُ والإنسانُ لا يدري. كُلُّ ذلك مُبالغةً منه ﷺ؛ فمن اعتقد من العُلماء أنَّ النَّبيذَ الذي أُرْخِصَ فيه يكونُ مُسْكِراً -يعني من نبيذ العَسَل والقَمْح ونحو ذلك؛ فقال: يُباح أن يُتناولَ منه ما لم يُسْكِر-؛ فقد أخطأ.

وأمَّا جماهير العُلماء فعرفوا أنَّ الذي أباحهُ هو الذي لا يُسْكِر، وهذا القول هو الصحيح في النصِّ والقياس.

أمَّا النصُّ؛ فالأحاديث الكثيرة فيه.

وأمَّا القياس؛ فلأنَّ جميع الأشربة المُسْكِرَة متساويةٌ في كَوْنِها تُسْكِرُ، والمفسدة الموجودة في هذا موجودةٌ في هذا، والله تعالى لا يُفرِّقُ بين المُتماثِلَين، بل التَّسوية بين هذا وهذا من العدل والقياس الجَلِيِّ. فتبيَّن أنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ حرامٌ.

Rujukan halaman ini: موسوعة صناعة الحلال، ج 1، ص 326 (SanadKitab #635, hlm. urut 313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.