Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atu Shina'atil Halal · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 12

  1. مقدمة الكتاب

يقول العلَّامة ابن باديس ﵀: «في تقديم الأَكْل من الطيِّبات على العمل الصالح تنبيهٌ على أنَّه هو الذي يُثْمِرُها؛ لأنَّ الغِذاءَ الطيِّبَ يَصْلُحُ عليه القَلْبُ والبَدَن؛ فتَصْلُح الأعمالُ، كما أنَّ الغِذاءَ الخبيثَ يَفْسُدُ به القَلْبُ والبَدَنُ؛ فتَفْسُدُ الأعمالُ» (¬١).

وحيثُ كان الحلالُ كثيراً كان ذلك علامةً على وجود الصالحين، وحيث قَلَّ الحلالُ وكَثُرَ تعاطي الحرامِ أو المُشْتَبِهاتِ كان ذلك علامةً على قِلَّةِ الصالحين؛ قال الإمامُ ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ ﵀: «ومِنَ المُشاهَدَةِ أنَّ بعضَ النواحي يَكْثُرُ فيها الصالحون والمُتَّقون، وبعضَها يَقِلِّون فيه، ولقد اسْتَقْرَيْنا سببَ ذلك فلم نَجِدْهُ غيرَ أَكْلِ الحَلالِ، أو قِلَّةِ تعاطي الشُّبُهاتِ، فكُلُّ ناحيةٍ كَثُرَ الحِلُّ في قُوتِ أَهْلِها كَثُرَ الصَّالِحون فيها، وعَكْسُه بعَكْسِه» (¬٢).

ومن هنا كان تَحَرِّي الحلال فيما يأكُلُه المُسلمُ أو يستعمِلُهُ واجباً من الواجبات الدِّينيَّة التي أَكَّدَتْها نصوصُ الشريعةِ وشَدَّدت في شأنها.

ومع تقدُّم الزَّمان وتطوُّر الصناعات وتوسُّعها، وتعلُّق كثيرٍ من الناس بالمادِّيَّات، والبَحْثِ عن الرِّبْح السَّريع، أَضْحَت صِناعَةُ الحَلالِ وإنتاجِهِ تُشَكِّل هاجِساً وَهَمًّا لدى كثيرٍ مِنَ المُسلمين؛ نظراً لانتشارِ المُنْتَجاتِ الاستهلاكِيَّة التي لم يُرَاعَ فيها الضَّوابِطُ والمَعايِيرُ الشَّرْعِيَّة لإنتاج الحَلالِ، سواء كانت هذه المنتجاتُ غِذائيَّةً، أو دَوائِيَّةً، أو حتَّى مُسْتَحْضَراتِ التَّجْمِيل؛ فكان لا بُدَّ من الاهتمام بمسائل صِناعَةِ الحلالِ، وعَرْضِها على عُلَماءِ الشَّريعةِ؛ لدِراسَتِهَا، ومَعْرفَةِ مَدَى تَوافُقِها مع القَواعِدِ

Rujukan halaman ini: موسوعة صناعة الحلال، ج 1، ص 12 (SanadKitab #635, hlm. urut 8)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.