لإمامه وَقيل وَلَيْسَ من شَرطه معرفَة هَذَا علم الحَدِيث واللغة الْعَرَبيَّة لكَونه يتَّخذ أصُول إِمَامه أصولا يستنبط مِنْهَا الْأَحْكَام كنصوص الشَّارِع وَقد يرى حكما ذكره إِمَامه بِدَلِيل فيكتفي بذلك من غير بحث عَن معَارض أَو غَيره وَهُوَ بعيد وَهَذَا شَأْن أهل الْأَوْجه والطرق فِي الْمذَاهب وَهُوَ حَال أَكثر عُلَمَاء الطوائف الْآن فَمن عمل بِفُتْيَا هَذَا فقد قلد إِمَامه دونه لِأَن معوله على صِحَة اضافة مَا يَقُول إِلَى إِمَامه لعدم استقلاله بتصحيح نسبته إِلَى الشَّارِع بِلَا وَاسِطَة إِمَامه وَالظَّاهِر مَعْرفَته بِمَا يتَعَلَّق بذلك من حَدِيث ولغة وَنَحْو وَقيل أَن فرض الْكِفَايَة لَا يتَأَدَّى بِهِ لِأَن تَقْلِيده نقص وخلل فِي الْمَقْصُود وَقيل يتَأَدَّى بِهِ فِي الْفَتْوَى لَا فِي إحْيَاء الْعُلُوم الَّتِي تستمد مِنْهَا الْفَتْوَى لِأَنَّهُ قد قَامَ فِي فتواه مقَام إِمَام مُطلق فَهُوَ يُؤَدِّي عَنهُ مَا كَانَ يتَأَدَّى بِهِ الْفَرْض حِين كَانَ حَيا قَائِما بِالْفَرْضِ مِنْهَا وَهَذَا على الصَّحِيح فِي جَوَاز تَقْلِيد الْمَيِّت ثمَّ قد يُوجد من الْمُجْتَهد الْمُقَيد اسْتِقْلَال بِالِاجْتِهَادِ وَالْفَتْوَى فِي مَسْأَلَة خَاصَّة أَو بَاب خَاص فَيجوز لَهُ أَن يُفْتِي فِيمَا لم يجده من أَحْكَام الوقائع مَنْصُوصا عَلَيْهَا عَن إِمَامه لما يُخرجهُ على مذْهبه وعَلى هَذَا الْعَمَل وَهُوَ أصح فالمجتهد فِي الْمَذْهَب أَحْمد مثلا إِذا أحَاط بقواعد مذْهبه وتدرب فِي مقاييسه وتصرفاته تنزل من الالحاق بمنصوصاته وقواعد مذْهبه منزلَة الْمُجْتَهد المستقل فِي إِلْحَاقه مَا لم
Kitab: Shifatul Fatwa · Pengarang: ابن حمدان
Baca halaman 19
Rujukan halaman ini: صفة الفتوى، ص 19 (SanadKitab #6356, hlm. urut 17)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.