الْمَعْرُوفَة بِالْأُمِّ مَا لَفظه أما مُجَرّد الِاقْتِصَار على مَحْض التَّقْلِيد فَلَا يرضى بِهِ رجل رشيد وَقَالَ أَيْضا نفس الْمُقَلّد لَيْسَ على بَصِيرَة وَلَا يَتَّصِف من الْعلم بِحَقِيقَة إِذْ لَيْسَ التَّقْلِيد بطرِيق إِلَى الْعلم بوفاق أهل الرفاق وَإِن توزعنا فِي ذَلِك أبدينا برهانه فَنَقُول قَالَ الله تَعَالَى ﴿فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ﴾ وَقَالَ ﴿فِيمَا آتاك الله﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ وَقَالَ ﴿وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ وَمَعْلُوم أَن الْعلم هُوَ معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ فَنَقُول للمقلد إِذا اخْتلفت الْأَقْوَال وتشعبت من أَيْن تعلم صِحَة قَول من قلدته دون غَيره أَو صِحَة قربَة على قربَة أُخْرَى وَلَا يبدر كلَاما فِي ذَلِك إِلَّا انعكس عَلَيْهِ فِي نقيضه سِيمَا إِذا عرض لَهُ ذَلِك فِي مزية لإِمَام مذْهبه الَّذِي قَلّدهُ أَو قربه يُخَالِفهَا لبَعض أَئِمَّة الصَّحَابَة إِلَى أَن قَالَ أما التَّقْلِيد فَهُوَ قبُول قَول الْغَيْر من غير حجَّة فَمن أَيْن يحصل بِهِ علم وَلَيْسَ لَهُ مُسْتَند إِلَى قطع وَهُوَ أَيْضا فِي نَفسه بِدعَة محدثة لأَنا نعلم بِالْقطعِ أَن الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم لم يكن فِي زمانهم وعصرهم مَذْهَب لرجل معِين يدْرك ويقلد وَإِنَّمَا كَانُوا يرجعُونَ فِي النَّوَازِل إِلَى الْكتاب وَالسّنة أَو إِلَى مَا يتمحض بَينهم من النّظر عِنْد فقد الدَّلِيل وَكَذَلِكَ تابعوهم أَيْضا يرجعُونَ إِلَى الْكتاب وَالسّنة فَإِن لم يَجدوا نظرُوا إِلَى مَا
Kitab: Al-Qaul al-Mufid fi Adillatil Ijtihad wat Taqlid · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 43
Rujukan halaman ini: القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، ص 43 (SanadKitab #6359, hlm. urut 27)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.