﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم من أهل الْقرى﴾ وعَلى فرض أَن المُرَاد السُّؤَال الْعَام فالمأمور بسؤالهم هم أهل الذّكر وَالذكر هُوَ كتاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ لَا غَيرهمَا وَلَا أَظن مُخَالفا يُخَالف فِي هَذَا لِأَن هَذِه الشَّرِيعَة المطهرة إِمَّا من الله ﷿ وَذَلِكَ هُوَ الْقُرْآن الْكَرِيم أَو من رَسُول الله ﷺ وَذَلِكَ هُوَ السّنة المطهرة وَلَا ثَالِث لذَلِك وَإِذا كَانَ الْمَأْمُور بسؤالهم هم أهل الْقُرْآن وَالسّنة فالآية الْمَذْكُورَة حجَّة على المقلدة وَلَيْسَت بِحجَّة لَهُم لِأَن المُرَاد أَنهم يسْأَلُون أهل الذّكر ليخبروهم بِهِ فَالْجَوَاب من المسؤولين أَن يَقُولُوا قَالَ الله كَذَا فَيعْمل السائلون بذلك وَهَذَا هُوَ غير مَا يُريدهُ الْمُقَلّد الْمُسْتَدلّ بِالْآيَةِ الْكَرِيمَة فَإِنَّهُ إِنَّمَا اسْتدلَّ بهَا على جَوَاز مَا هُوَ فِيهِ من الْأَخْذ بأقوال الرِّجَال من دون سُؤال عَن الدَّلِيل فَإِن هَذَا هُوَ التَّقْلِيد وَلِهَذَا رسموه بِأَنَّهُ قبُول قَول الْغَيْر من دون مُطَالبَة بِحجَّة فحاصل التَّقْلِيد أَن الْمُقَلّد لَا يسْأَل عَن كتاب الله وَلَا عَن سنة رَسُول الله ﷺ بل يسْأَل عَن مَذْهَب إِمَامه فَقَط فَإِذا جَاوز ذَلِك إِلَى السُّؤَال عَن الْكتاب وَالسّنة فَلَيْسَ بمقلد وَهَذَا يُسلمهُ كل مقلد وَلَا يُنكره وَإِذا تقرر بِهَذَا أَن الْمُقَلّد إِذا سَأَلَ أهل الذّكر عَن كتاب الله وَسنة رَسُوله
Kitab: Al-Qaul al-Mufid fi Adillatil Ijtihad wat Taqlid · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 19
Rujukan halaman ini: القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، ص 19 (SanadKitab #6359, hlm. urut 3)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.