الصَّحَابَة وَأَيْضًا غَايَة مَا فِي ذَلِك تَقْلِيد عُلَمَاء الصَّحَابَة من مَسْأَلَة من الْمسَائِل الَّتِي يخفى فِيهَا الصَّوَاب على الْمُجْتَهد مَعَ تَسْوِيَة الْمُخَالفَة فِيمَا عدا تِلْكَ الْمَسْأَلَة وَأَيْنَ هَذَا مِمَّا يَفْعَله المقلدون من تَقْلِيد الْعَالم فِي جَمِيع أُمُور الشَّرِيعَة من غير الْتِفَات إِلَى دَلِيل وَلَا تعريج على تَصْحِيح أَو تَعْلِيل وَبِالْجُمْلَةِ فَلَو سلمنَا أَن ذَلِك تَقْلِيد من عمر كَانَ دَلِيلا للمجتهد إِذا لم يُمكنهُ الِاجْتِهَاد فِي مَسْأَلَة وَأمكن غَيره من الْمُجْتَهدين الِاجْتِهَاد فِيهَا أَنه يجوز لذَلِك الْمُجْتَهد أَن يُقَلّد الْمُجْتَهد الآخر مَا دَامَ غير مُتَمَكن من الِاجْتِهَاد فِيهَا إِذا تضيقت عَلَيْهِ الْحَادِثَة وَهَذِه مَسْأَلَة أُخْرَى غير المسالة الَّتِي يريدها الْمُقَلّد وَهِي تَقْلِيد عَالم من الْعلمَاء فِي جَمِيع مسَائِل الدّين وَقبُول رَأْيه دون رِوَايَته وَعدم مُطَالبَته بِالدَّلِيلِ وَترك النّظر فِي الْكتاب وَالسّنة والتعويل على مَا يرَاهُ من هُوَ أَحْقَر الآخذين بهما فَإِن هَذَا هُوَ عين اتِّخَاذ الْأَحْبَار والرهبان أَرْبَابًا كَمَا سيأتيك بَيَانه وَأَيْضًا لَو فرض مَا زعموه من الدّلَالَة لَكَانَ ذَلِك خَاصّا بتقليد عُلَمَاء الصَّحَابَة فِي مَسْأَلَة من الْمسَائِل فَلَا يَصح إِلْحَاق غَيرهم بهم لما تقرر من المزايا الَّتِي للصحابة الْبَالِغَة إِلَى حد يقصر عَنهُ الْوَصْف حَتَّى صَار
Kitab: Al-Qaul al-Mufid fi Adillatil Ijtihad wat Taqlid · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 24
Rujukan halaman ini: القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، ص 24 (SanadKitab #6359, hlm. urut 8)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.