Lewati ke konten

Kitab: Al-Qaul al-Mufid fi Adillatil Ijtihad wat Taqlid · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 106

  1. نصيحة بليغة لمن يتصدر للفتيا والقضاء من المقلدين

يذمه ويستحل عرضه هَؤُلَاءِ الأعوان فَإِن كل وَاحِد مِنْهُم يطْمع فِي أَن يكون كل الْفَوَائِد فَإِذا عرضت فَائِدَة فِيهَا نفع لَهُم من قسْمَة تَرِكَة أَو نظر مَكَان مشتجر فِيهِ فَالْقَاضِي الْمِسْكِين لَا بُد أَن يصيره إِلَى أحدهم فيوغر بذلك صُدُور جَمِيعهم وَيخرجُونَ وصدورهم قد ملئت غيظا فينطقون بذمه فِي المحافل وَلَا سِيمَا بَين أعدائه والمنافسين لَهُ وينعون عَلَيْهِ مَا قضى فِيهِ من الْخُصُومَات الْوَاقِعَة لَدَيْهِ بمحضرهم ويحرفون الْكَلَام وينسبونه إِلَى الْغَلَط تَارَة وَالْجهل أُخْرَى والتكالب على المَال حينا والمداهنة حينا

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ لَا يقدر على إرضاء الْجَمِيع بل لَا بُد لَهُم من ثلبه على كل حَال وَهَؤُلَاء يَسْتَغْنِي عَنْهُم فيناله مِنْهُم محن وبلايا هَذَا وهم أهل مودته وبطانته والمستفيدون بأَمْره وَنَهْيه والمنتفعون بِقَضَائِهِ وَمَا أحقهم بِمَا كَانَ يَقُول بعض الْقُضَاة الْمُتَقَدِّمين فَإِنَّهُ كَانَ لَا يسمهم إِلَّا مناصل سهل وَلَا يخرج من هَذِه الْأَوْصَاف إِلَّا الْقَلِيل النَّادِر مِنْهُم فَإِن الزَّمن قد يتنفس فِي بعض الْأَحْوَال بِمن لَا يَتَّصِف بِهَذِهِ الصّفة فَهَذَا حَال القَاضِي الْمُقَلّد فِي دُنْيَاهُ وَأما حَاله فِي أخراه فقد عرفت أَنه أحد القاضيين اللَّذين فِي النَّار وَلَا مخرج لَهُ عَن ذَلِك بِحَال من الْأَحْوَال كَمَا سبق تَحْقِيقه وَتَقْرِيره فَهُوَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ

Rujukan halaman ini: القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، ص 106 (SanadKitab #6359, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.