لَا يسْتَحبّ وَهُوَ قَول اهل الْمَدِينَة وَعَن احْمَد رِوَايَتَانِ والْحَدِيث لَا يدل على الاطالة فان الْحِلْية انما تكون زينا فِي الساعد والمعصم لَا فِي الْعَضُد والكتف وَأما قَوْله فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل فَهَذِهِ الزِّيَادَة مدرجة فِي الحَدِيث من كَلَام أبي هُرَيْرَة لَا من كَلَام النَّبِي ﷺ بَين ذَلِك غير وَاحِد من الْحفاظ وَفِي مُسْند الامام احْمَد فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ نعيم فَلَا أَدْرِي قَوْله فَمن اسْتَطَاعَ أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل من تَمام كَلَام النَّبِي ﷺ أَو شَيْء قَالَه أَبُو هُرَيْرَة من عِنْده وَكَانَ شَيخنَا ﵀ يَقُول هَذِه اللَّفْظَة لَا يُمكن أَن تكون من كَلَام النَّبِي ﷺ فان الْغرَّة لَا تكون فِي الْيَد لَا تكون الا فِي الْوَجْه وإطالتها غير مُمكنَة إِذْ تدخل فِي الرَّأْس وَلَا يُسمى ذَلِك غرَّة
فصل
فِي صفة عرائس الْجنَّة وحسنهن وجمالهن وَلَذَّة وصالهن ومهورهن
... يَا من يطوف الْكَعْبَة الْحصن الَّتِي ... حفت بِذَاكَ الْحجر والاركان
ويظل يسْعَى دَائِما حول الصَّفَا ... ومحسر مسعاه لَا العلمان
ويروم قرْبَان الْوِصَال على منى ... والخيف يَحْجُبهُ عَن القربان
فلذ ترَاهُ محرما أبدا ومو ... ضع حلّه مِنْهُ فَلَيْسَ بدان
يَبْغِي التَّمَتُّع مُفردا عَن حبه ... متجردا يَبْغِي شَفِيع قرَان ...