.. هذي أصُول الدّين فِي مضمونه ... لَا قَول جهم صَاحب الْبُهْتَان ...
يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ يس روى ابْن مَاجَه عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا أهل الْجنَّة فِي نعيمهم اذ سَطَعَ لَهُم نور فَرفعُوا رؤوسهم فاذا الرب ﷻ قد أشرف عَلَيْهِم من فَوْقهم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْجنَّة وَهُوَ قَول الله ﷿ ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ يس فَلَا يلتفتون إِلَى شَيْء مِمَّا هم فِيهِ من النَّعيم مَا داموا ينظرُونَ اليه حَتَّى يحتجب عَنْهُم وَيبقى فيهم بركته ونوره ... وَكَذَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة ذَلِك الْخَبَر الطَّوِيل أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ ... فِيهِ تجلى الرب ﷻ ... ومجيئه وَكَلَامه بِبَيَان ... وكذاك رُؤْيَته وتكليم لمن ... يختاره من امة الانسان
فِيهِ أصُول الدّين أجمعها فَلَا ... تخدعك عَنهُ شيعَة الشَّيْطَان
وَحكى رَسُول الله فِيهِ تجدّد الْغَضَب الَّذِي للرب ذِي السُّلْطَان ... إِجْمَاع أهل الْعَزْم من رسل الْإِلَه ... وَذَاكَ إِجْمَاع على الْبُرْهَان
لَا تخدعن عَن الحَدِيث بِهَذِهِ الآراء فَهِيَ كَثِيرَة الهذيان ... أَصْحَابهَا اهل التخرص والتنا ... قض والتهاتر قائلو الْبُهْتَان ...
حَدِيث ابي هُرَيْرَة الَّذِي أَشَارَ اليه هُوَ مافي الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّفْظ لمُسلم عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا بِلَحْم فَرفع اليه الذِّرَاع وَكَانَت تعجبه فنهس مِنْهَا نهسة فَقَالَ أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَهل تَدْرُونَ بِمَ ذَاك يجمع الله يَوْم الْقِيَامَة الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد