Lewati ke konten

Kitab: Taudhihul Maqashid · Pengarang: أحمد بن عيسى

Baca Juz 1, halaman 357

  1. الجزء ١
  2. فصل

وَلَا لَهُ مِثَال مُطَابق فِي الْوُجُود بل هُوَ مُجَرّد تخييل لَا حَقِيقَة لَهُ وَأما تقدم الْوَاحِد على الأثنين فَإِن عني بِهِ أَن الْوَاحِد الْمُطلق قبل الأثنين الْمُطلق فَيكون مقدما فِي التَّصَوُّر تقدما زمنيا وَإِن لم يعن بِهِ هَذَا فَلَا تقدم بل الْوَاحِد شَرط فِي الأثنين مَعَ كَون الشَّرْط لَا يتَأَخَّر عَن الْمَشْرُوط بل قد يقارنه وَقد يكون مَعَه فَلَيْسَ هُنَا تقدم وَاجِب غير التَّقَدُّم الزماني وَأما التَّقَدُّم بِالْمَكَانِ فَذَاك نوع آخر وَأَصله من التَّقَدُّم بِالزَّمَانِ فَإِن مقدم الْمَسْجِد تكون فِيهِ الْأَفْعَال الْمُتَقَدّمَة بِالزَّمَانِ على مؤخره فالإمام يتَقَدَّم فعله بِالزَّمَانِ لفعل الْمَأْمُوم فَسُمي مَحل الْفِعْل الْمُتَقَدّم مُتَقَدما وَأَصله هَذَا وَكَذَلِكَ التَّقَدُّم بالرتبة فَإِن أهل الْفَضَائِل مقدمون فِي الْأَفْعَال الشَّرِيفَة والأمكنة وَغير ذَلِك على من دونهم فَسُمي ذَلِك تقدما وَأَصله هَذَا

وَحِينَئِذٍ فَإِذا كَانَ الرب هُوَ الأول الْمُتَقَدّم على كل مَا سواهُ كَانَ كل شيئ مُتَأَخِّرًا عَنهُ وَإِن قدر أَنه لم يزل فَاعِلا فَكل فعل معِين فَهُوَ مُتَأَخّر عَنهُ وَإِذا قيل الزَّمَان مِقْدَار الْحَرَكَة فَلَيْسَ هُوَ مِقْدَار حَرَكَة مُعينَة كحركة الشَّمْس أَو الْفلك بل الزَّمَان الْمُطلق مِقْدَار الْحَرَكَة الْمُطلقَة وَقد كَانَ قبل أَن تخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر حركات وأزمنة وَبعد أَن يُقيم الله الْقِيَامَة ت فتذهب الشَّمْس وَالْقَمَر وَيكون فِي الْجنَّة حركات كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا﴾ مَرْيَم ٦٢ وَجَاء فِي الْآثَار أَنهم يعْرفُونَ اللَّيْل وَالنَّهَار بأنوار تظهر من جِهَة الْعَرْش وَكَذَلِكَ لَهُم فِي الْآخِرَة يَوْم الْمَزِيد يَوْم الْجُمُعَة يعرف بِمَا يظْهر فِيهِ من الْأَنْوَار الجديدة القوية وَإِن كَانَت الْجنَّة كلهَا نورا يزهر ونهرا يطرد لَكِن يظْهر (فِي) بعض الْأَوْقَات نورا آخر يتَمَيَّز بِهِ اللَّيْل عَن النَّهَار فالرب سُبْحَانَهُ إِذا لم يزل متكلما بمشيئته كَانَ مِقْدَار كَلَامه وفعاله الَّذِي لم يزل هُوَ الْوَقْت الَّذِي يحدث مَا يحدث فِيهِ من مفعولاته وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُتَقَدم على كل مَا سواهُ التَّقَدُّم الحقي

Rujukan halaman ini: توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية، ج 1، ص 357 (SanadKitab #6362, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.