أُولَئِكَ قَالُوا قبح الله مقالتهم إِن الله مَوْجُود بِكُل مَكَان وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ لَيْسَ هُوَ فِي مَكَان وَلَا يُوصف بأين وَقد قَالَ الْمبلغ عَن الله لجارية مُعَاوِيَة بن الحكم أَيْن الله وَقَالُوا هُوَ من فَوق كَمَا هُوَ من تَحت لَا يدْرِي أَيْن هُوَ وَلَا يُوصف بمَكَان وَلَيْسَ هُوَ فِي السَّمَاء وَلَيْسَ هُوَ فِي الأَرْض وأنكروا أَي الْجِهَة وَالْحَد وَقَالَ أُولَئِكَ لَيْسَ لَهُ كَلَام إِنَّمَا خلق كلَاما وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ تكلم مرّة فَهُوَ مُتَكَلم بِهِ مُنْذُ تكلم لم يَنْقَطِع الْكَلَام وَلَا يُوجد كَلَامه فِي مَوضِع لَيْسَ هُوَ بِهِ ثمَّ قَالُوا لَيْسَ هُوَ صَوت وَلَا حُرُوف وَقَالُوا هَذَا زاج وورق وَهَذَا صوف وخشب وَهَذَا إِنَّمَا قصد بِهِ النقش وَأُرِيد بِهِ النقر وَهَذَا صَوت الْقَارئ أما ترى أَن مِنْهُ خسنا وَمِنْه قبيحا وَهَذَا لَفظه أما ترَاهُ يجازي بِهِ حَتَّى قَالَ رَأس من رؤوسهم أَو يكون قُرْآن من لبد وَقَالَ آخر من خشب فراغوا فَقَالُوا هَذَا حِكَايَة عبر بهَا عَن الْقُرْآن وَالله تكلم مرّة وَلَا يتَكَلَّم بعد ذَلِك ثمَّ قَالُوا غير مَخْلُوق وَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَهَذَا من فخوخهم يصطادون بِهِ قُلُوب عوام أهل السّنة وَإِنَّمَا إعتقادهم أَن الْقُرْآن غير مَوْجُود لفظته الْجَهْمِية الذُّكُور بِمرَّة والأشعرية الْإِنَاث بِعشر مَرَّات وأؤلئك قَالُوا لَا صفة وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ وَجه كَمَا يُقَال وَجه النَّهَار وَوجه الْأَمر وَوجه الحَدِيث وَعين كعين الْمَتَاع وَسمع كأذن الْجِدَار وبصر كَمَا يُقَال جدارهما يتراءيان وَيَد كيد الْمِنَّة والعطية والأصابع كَقَوْلِهِم خُرَاسَان بَين إصبعي الْأَمِير وَالْقَدَمَانِ كَقَوْلِهِم جعلت الْخُصُومَة تَحت قدمي والقبضة كَمَا قيل فلَان فِي قبضتي أَي أَنا أملك أمره وَقَالُوا الْكُرْسِيّ الْعلم وَالْعرش الْملك والضحك الرضى والإستواء الِاسْتِيلَاء وَالنُّزُول الْقبُول والهرولة متله فشبهوا من وَجه وأنكروا من وَجه وخالفوا السّلف وتعدوا الظَّاهِر وردوا الأَصْل
Kitab: Taudhihul Maqashid · Pengarang: أحمد بن عيسى
Baca Juz 1, halaman 53
Rujukan halaman ini: توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية، ج 1، ص 53 (SanadKitab #6362, hlm. urut 52)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.