.. أيرد ميت السَّلَام على الَّذِي ... يَأْتِي بِهِ هَذَا من الْبُهْتَان
هَذَا وَقد جَاءَ الحَدِيث بِأَنَّهُم ... أَحيَاء فِي الأجداث ذَا تبيان
وَبِأَن أَعمال الْعباد عَلَيْهِ تعرض دَائِما فِي جُمُعَة يَوْمَانِ ...
يَوْم الْخَمِيس وَيَوْم الأثنين الَّذِي قد خص بِالْفَضْلِ الْعَظِيم الشان
معنى هَذِه الأبيات أَن الْقَائِلين بحياة الرُّسُل فِي الْقُبُور احْتَجُّوا بأَشْيَاء مِنْهَا الشُّهَدَاء فانهم أَحيَاء بِنَصّ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ آل عمرَان وَالرسل أكمل من الشُّهَدَاء بِغَيْر شكّ فهم احق بِالْحَيَاةِ من الشُّهَدَاء وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن عقد نِكَاحه ﷺ لم يَنْفَسِخ من أَزوَاجه وأنهن فِي عصمته وَلِهَذَا لم يحل نِكَاحهنَّ لغيره وَاحْتَجُّوا أَنه ﷺ رأى مُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج يُصَلِّي فِي قَبره وَبِأَنَّهُ ﷺ يرد السَّلَام على الْمُسلمين عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْله ﷺ مَا من مُسلم يسلم عَليّ الا رد الله عَليّ روحي حَتَّى ارد ﵇ وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِالْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ بِأَنَّهُم أَحيَاء فِي قُبُورهم وَاحْتَجُّوا أَيْضا