وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي وَعبد الله بن عَبَّاس وأمير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب وَعبد الله بن عمر وَعبد الله بن عنسبة ﵃ والجنود المجندة لَا تكون إِلَّا مخلوقة وَقَالَ بَعضهم الْأَرْوَاح من أَمر الله اخفى الله حَقِيقَتهَا وَعلمهَا عَن الْخلق واحتجت بقول الله تَعَالَى ﴿قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾ الاسراء
وَقَالَ بَعضهم الْأَرْوَاح نور من نور الله تَعَالَى وحياة من حَيَاته وَاحْتَجُّوا بقول النَّبِي ﷺ إِن الله خلق خلقه من ظلمَة ثمَّ القى عَلَيْهِم من نوره وَتَمام الحَدِيث فَمن أَصَابَهُ من ذَلِك النُّور يَوْمئِذٍ اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل رَوَاهُ الامام احْمَد وَالْحَاكِم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَقَالَ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كِتَابه تَأَول صنف من الزَّنَادِقَة وصنف من الروافض فِي روح ابْن آدم مَا تأولته النَّصَارَى فِي روح عِيسَى وَمَا تَأَوَّلَه قوم من ان الرّوح انْفَصل من ذَات الله تَعَالَى وتقدست أسماؤه فَصَارَ فِي الْمُؤمن فعبد صنف من النَّصَارَى عِيسَى وَمَرْيَم جَمِيعًا لَان عِيسَى عِنْدهم روح من الله فَصَارَ فِي مَرْيَم فَهُوَ غير مَخْلُوق عِنْدهم وَقَالَ صنف من الزَّنَادِقَة وصنف من الروافض إِن روح آدم ﵇ مثل ذَلِك أَنه غير مَخْلُوق وتأولوا قَوْله ﴿ونفخت فِيهِ من روحي﴾ الْحجر وَقَوله ﴿ثمَّ سواهُ وَنفخ فِيهِ من روحه﴾ السَّجْدَة فزعموا أَن روح ابْن آدم لَيْسَ بمخلوق كَمَا تَأَول من قَالَ إِن النُّور من الرب غير مَخْلُوق قَالُوا ثمَّ صَار بعد آدم فِي الْوَصِيّ بعده ثمَّ هُوَ فِي كل نَبِي ووصي الى ان صَار فِي عَليّ بن ابي طَالب ﵁ ثمَّ فِي ابنية الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ ثمَّ فِي كل وَصِيّ وَإِمَام فِيهِ يعلم الامام كل شَيْء لَا يحْتَاج ان يتَعَلَّم من اُحْدُ