وَكَانَ ينقم عَلَيْهِ كثيرا وَيَقُول يُورد شبه الْمُخَالفين فِي الْمَذْهَب وَالدّين على غَايَة مَا يكون من التَّحْقِيق ثمَّ يُورد مَذْهَب أهل السّنة وَالْحق على غَايَة من الوهن قَالَ الطوفي ولعمري إِن هَذَا دأبه فِي كتبه الكلامية حَتَّى اتهمه بعض النَّاس وَلكنه خلاف ظَاهر حَاله لِأَنَّهُ لَو كَانَ اخْتَار قولا اَوْ مذهبا مَا كَانَ عِنْده من يخَاف مِنْهُ حَتَّى يسْتَتر عَنهُ وَلَعَلَّ سَببه أَنه كَانَ يستفرغ قواه فِي تَقْرِير دَلِيل الْخصم فاذا انْتهى الى تَقْرِير دَلِيل نَفسه لَا يبْقى عِنْده شَيْء من القوى وَلَا شكّ أَن القوى النفسانية تَابِعَة للقوى الْبَدَنِيَّة وَقد صرح فِي مُقَدّمَة نِهَايَة الْعُقُول أَنه يُقرر مَذْهَب خَصمه تقريرا لَو أَرَادَ خَصمه أَن يقرره لم يقدر على الزِّيَادَة على ذَلِك وَذكر ابْن خَلِيل السكونِي فِي كتاب الرَّد على الْكَشَّاف انا الامام الرَّازِيّ ابْن الْخَطِيب قَالَ فِي كتبه فِي الْأُصُول إِن مَذْهَب الْجَبْر هُوَ الْمَذْهَب هُوَ الْمَذْهَب الصَّحِيح وَقَالَ فِي التَّفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه﴾ الْأَنْفَال كلَاما يدل على أَن مَذْهَب الْجَبْر هُوَ الْحق حَيْثُ قَالَ وَقد دللنا بالبراهين الْعَقْلِيَّة على صِحَة ان الامر كَذَلِك أَي العَبْد مجبور نَعُوذ بِاللَّه من أَمْثَال ذَلِك وَقَالَ بِصِحَّة بَقَاء الْأَعْرَاض وبنفي صِفَات الله الْحَقِيقِيَّة وَزعم أَنَّهَا مُجَرّد نسب وإضافات كَقَوْل الفلاسفة وسلك طَرِيق أرسطو فِي دَلِيل التمانع وَنقل عَن تِلْمِيذه التَّاج الأرموي أَنه نظر فِي كَلَامه فهجره الى مصر وهموا بِهِ فاستتر وَنقل عَنهُ انه قَالَ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا مائَة شُبْهَة على القَوْل بحدوث الْعَالم وَمِنْه مَا قَالَه شَيْخه ابْن الْخَطِيب فِي آخر الْأَرْبَعين والمتكلم يسْتَدلّ على الْقدَم بِوُجُوب تَأَخّر الْفِعْل والفيلسوف يدل على قدسه باستحالة تعطل الْفَاعِل عَن أَفعاله ثمَّ أسْند عَن ابْن الطباخ ان الْفَخر كَانَ شِيعِيًّا يقدم محبَّة اهل الْبَيْت كمحبة الشِّيعَة حَتَّى قَالَ فِي بعض تصانيفه وَكَانَ عَليّ
Kitab: Taudhihul Maqashid · Pengarang: أحمد بن عيسى
Baca Juz 2, halaman 189
Rujukan halaman ini: توضيح المقاصد شرح نونية ابن القيم الكافية الشافية، ج 2، ص 189 (SanadKitab #6362, hlm. urut 698)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.