اليه فَلَمَّا كَانَ الْمُضَاف اليه بِنَاء كَانَ وَجهه من جنسه وَكَذَلِكَ وَجه الثَّوْب اُحْدُ جانبيه وَهُوَ من جنسه وَكَذَلِكَ وَجه النَّهَار أَوله وَلَا يُقَال لجَمِيع النَّهَار وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَجه النَّهَار اوله وَمِنْه قَوْلهم صدر النَّهَار قَالَ ابْن الاعرابي اتيته بِوَجْه نَهَار وَصدر نَهَار وَأنْشد للربيع بن زِيَاد ... من كَانَ مَسْرُورا بمقتل مَالك ... فليأت نسوتنا بِوَجْه نَهَار ...
وَمِنْهَا أَن حمله على الثَّوَاب الْمُنْفَصِل من أبطل الْبَاطِل فان اللُّغَة لَا تحْتَمل ذَلِك وَلَا يعرف أَن الْجَزَاء يُسمى وَجها للمجاز وَأَيْضًا فالثواب مَخْلُوق وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه استعاذ بِوَجْه الله فَقَالَ أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم ان تضلني لَا إِلَه أَلا أَنْت الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْجِنّ والانس يموتون رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره وَمن دُعَائِهِ يَوْم الطَّائِف أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم الَّذِي أشرقت لَهُ الظُّلُمَات وَصلح عَلَيْهِ أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَا يظنّ برَسُول الله ﷺ أَن يستعيذ بمخلوق
وَمِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ اسألك لَذَّة النّظر الى وَجهك والشوق الى لقائك وَلم يكن ليسأل لَذَّة النّظر الى ثَوَاب الْمَخْلُوق وَلَا يعرف تَسْمِيَة ذَلِك وَجها لُغَة وَلَا شرعا وَلَا عرفا
وَمِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سَأَلَ بِوَجْه الله فَأَعْطوهُ وَفِي السّنَن من حَدِيث جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يسْأَل بِوَجْه الله الا الْجنَّة فَكَانَ طَاوس يكره أَن يسْأَل الانسان بِوَجْه الله
وروى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام