الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله رضى نَفسه سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته رَوَاهُ مُسلم وَفِي التِّرْمِذِيّ وَسنَن ابي دَاوُد عَن سعد ابْن ابي وَقاص ﵁ انه دخل مَعَ النَّبِي ﷺ على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى اَوْ حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا وَأفضل سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء وَسُبْحَان الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض وَسُبْحَان الله عدد مَا بَين ذَلِك وَسُبْحَان الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك
النَّوْع الثَّانِي الْخَبَر عَن الرب تَعَالَى باحكام أَسْمَائِهِ وَصِفَاته نَحْو قَوْلك الله ﷿ يسمع أصوات عباده وَيرى حركاتهم وَلَا تخفى عَلَيْهِ خافية من أَعْمَالهم وَهُوَ ارْحَمْ بهم من آبَائِهِم وأمهاتهم وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَهُوَ أفرح بتوبة عَبده من الفاقد لراحلته وَنَحْو ذَلِك وَأفضل هَذَا النَّوْع الثَّنَاء عَلَيْهِ بِمَا أثنى بِهِ على نَفسه وَبِمَا اثنى عَلَيْهِ رَسُوله ﷺ من غير تَحْرِيف وَلَا تَعْطِيل وَمن غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل وَهَذَا النَّوْع أَيْضا ثَلَاثَة أَنْوَاع حمد وثناء ومجد فَالْحَمْد الاخبار عَنهُ بِصِفَات كَمَاله مَعَ محبته والرضى عَنهُ فَلَا يكون الْمُحب السَّاكِت حامدا وَلَا المثني بِلَا محبَّة حامدا حَتَّى يجْتَمع لَهُ الْمحبَّة وَالثنَاء فان كرر المحامد شَيْئا بعد شَيْء كَانَ ثَنَاء وان كَانَ الْمَدْح بِصِفَات الْجلَال وَالْعَظَمَة والكبرياء وَالْملك كَانَ مجدا وَقد جمع الله تَعَالَى لعَبْدِهِ الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة فِي أول سُورَة الْفَاتِحَة فاذا قَالَ العَبْد ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ قَالَ حمدني عَبدِي وَإِذا قَالَ ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ قَالَ أثنى عَليّ عَبدِي واذا قَالَ ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ قَالَ مجدني عَبدِي