الْوَاقِعَة ٣٥ ٤٠ الثلَّة الْجَمَاعَة الَّتِي لَا يحصيها عدد قَالَ الزّجاج معنى ثلة فرقة من ثللث الشَّيْء إِذا قطعته وَالْمعْنَى أَنهم جمَاعَة أَو أمة أَو فرقة أَو قِطْعَة من الْأَوَّلين وهم من لدن آم الى نَبينَا ﷺ وَقَالَ ابو الْعَالِيَة وَمُجاهد وَعَطَاء بن ابي رَبَاح وَالضَّحَّاك ثلة من الاولين بِمَعْنى من سابقي هَذِه الْأمة وثلة من الأخرين من هَذِه الْأمة
أخرج مُسَدّد وَابْن الْمُنْذر بِسَنَد حسن عَن ابي بكرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي الْآيَة قَالَ جَمِيعهَا من هَذِه الْأمة وَعنهُ قَالَ هما جَمِيعًا من هَذِه الْأمة وَعَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ هما جَمِيعًا من أمتِي أخرجه عبد بن حميد وَابْن عدي والفرياني وَغَيرهم قَالَ السُّيُوطِيّ بِسَنَد ضَعِيف وَعنهُ قَالَ الثُّلُثَانِ جَمِيعًا من هَذِه الامة وَبِه قَالَ ابو الْعَالِيَة وَمُجاهد وَعَطَاء بن ابي رَبَاح وَالضَّحَّاك وَهُوَ اخْتِيَار الزّجاج فان قيل كَيفَ قَالَ قبل هَذَا ﴿وَقَلِيل من الآخرين﴾ ثمَّ قَالَ هُنَا ﴿وثلة من الآخرين﴾ الْوَاقِعَة ٤٠ قيل ذَاك فِي السَّابِقين الْأَوَّلين وَقَلِيل من يلْحق بهم من الآخرين وَهَذَا فِي اصحاب الْيَمين وَأَنَّهُمْ يتكاثرون من الْأَوَّلين والأخرين جَمِيعًا ... مَا ذَاك الا ان تَابعهمْ هم الغرباء لَيست غربَة الاوطان ... لَكِنَّهَا وَالله غربَة قَائِم ... بِالدّينِ بَين عَسَاكِر الشَّيْطَان ... فلذاك شبههم بِهِ متبوعهم ... فِي الغربتين وَذَاكَ ذُو تبيان
لم يشبهوهم فِي جَمِيع امورهم ... من كل وَجه لَيْسَ يستويان
فَانْظُر الى تَفْسِيره الغرباء بالمحيين سنته بِكُل زمَان ...