Lewati ke konten

Kitab: At-Tauhid (al-Maturidi) · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca halaman 183

  1. مسألة إثبات الرسالة وبيان الحاجة إليها

ويمنعها عَن الْإِحَاطَة بِالْحَقِّ فِي كل لطيف وجليل وَكَذَلِكَ غَلَبَة الشَّهَوَات وَكَثْرَة الْأَمَانِي وَاللَّذَّات فَلذَلِك لَا بُد من رَسُول الله ليبينهم ويدلهم عِنْد الإشتباه على الْحق وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَقد بَينا بِحَمْد الله حَاجَة الْعُقُول للرسل وَالْقَوْل بهم وَعجز الْعُقُول عَن الْإِحَاطَة بِالْكُلِّ وَالْأَصْل فِي ذَلِك وَجْهَان أَحدهمَا أَن الله تَعَالَى جعل لكل مدرك آلَة بهَا يدْرك ثمَّ هَؤُلَاءِ تحيط ذَاته دون أَسبَاب تتصل بِهِ ثمَّ مَعَ ذَلِك تعترضه آفَات يلْزمه تفاديها بالمؤاذرة لَهُ من الأعوان وَالْحِفْظ لَهُ من الأضداد الَّتِي هِيَ أَعدَاء تمنع ليشهد بِحَق الْإِدْرَاك على الْعلم بِمَنْع الْبعد ذَلِك واللطافة عَن الْعَمَل حق الْعَمَل فعلى ذَلِك الْعقل إِذْ هُوَ سَبَب مَخْلُوق لَهُ حد كَغَيْرِهِ من أَسبَاب الْإِدْرَاك يَعْتَرِضهُ مَا يعْتَرض غَيره مَعَ غموض الْأَشْيَاء وإستغلاقها وَمن مادته النّظر فِي الْأَسْبَاب أَعلَى ذَلِك مِمَّا يسمع من كَلَام الْحُكَمَاء وأحقهم من لَهُ على حكمته برهَان وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَجه آخر إِن الله جلّ ثَنَاؤُهُ جعل السَّبَب الَّذِي بِهِ دَرك كل خَارج عَن الْحسن وَجْهَيْن أَحدهمَا الإستدلال بِالَّذِي عاين إِذا اتَّصل الْغَائِب بِالَّذِي عاين كاتصال دُخان بالنَّار وضياء الشَّمْس بهَا وكاتصال أثر الْفِعْل بالفاعل نَحْو الْكِتَابَة والبنيان وَنَحْو ذَلِك وَالثَّانِي الْخَبَر يُنبئ عَن حَال ذَلِك نَحْو الْبلدَانِ النائية وَالْأَحْوَال المتغيرة والأمور النَّازِلَة مَعْرُوف ذَلِك عِنْد جَمِيع الْعُقَلَاء وَبِذَلِك معرفَة الْإِنْسَان الْأَجْنَاس والفصول والأنواع وأنواع الطِّبّ وَاللِّسَان وعلوم الصناعات والحروب وَغير ذَلِك ثمَّ نَعْرِف الْأَمر والنهى والوعد والوعيد فِيمَا لَيْسَ بمحسوس دَلِيله لَا وَجه لإدراكه إِلَّا بالْخبر وَذَلِكَ نَحْو الْمُبَاح والمحظور وَمَا فِيهِ كل

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 183 (SanadKitab #6365, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.