Lewati ke konten

Kitab: Al-Fiqh al-Manhaji · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 116

  1. الجزء السادس
  2. الباب السادس الهبة
  3. تعريفها

أن يتوجب عليه ردّ بدل لهذا الشيء، فهو بهذا يختلف عن البيع الذي هو تمليك بعوض.

وكذلك هذا التمليك يكون حال الحياة، وبهذا تختلف الهبة عن الوصية، التي هي تمليك بلا عوض، ولكن بعد الموت.

كما تختلف الهبة عن الزكاة التي هي تمليك واجب على المزكّي، بينما الهبة تمليك على سبيل التطوع والتبرع.

والهبة بهذا المعنى تشمل الهدية والصدقة، فإن كلاً منهما تمليك للعين بلا عوض في حال الحياة تطوعاً، وإن كان بين هذه الثلاثة شيء من الاختلاف في المعنى والحكم:

- فالهبة: بالمعنى الذي سبق عامّةُ، سواء أكانت من غني لفقير أم لا، وقصد بها الثواب في الآخرة أم لا، نُقلت العين الموهوبة للموهوب أم لا.

- أما الصدقة: فالظاهر أنها تمليك للمحتاج، تقرباً إلى الله تعالى وقصداً للثواب في الآخرة غالباً.

- وأما الهدية: فالظاهر أنها تمليك لمن يرغب بالتقرّب والتحبّب إليه من الناس، وغالباً ما يكون مع ذلك نقل للموهوب إلى مكان الموهوب له.

وهذا الفارق بين الصدقة والهدية يظهر في قوله ﷺ حين طلب أن يُطْعَم من اللحم - الذي رآه يطبخ وقيل له: إنه لحم تُصُدِّق به على بريرة فقال: " هو عليها صدقةُ، وهو لنا هديَّةّ " (أخرجه البخاري في الزكاة، باب: إذا تحولت الصدقة، رقم: ١٤٢٤. ومسلم في الزكاة باب: إباحة الهدية للنبي ﷺ، رقم: ١٠٧٤) أي فقد اختلف القصد في العطاء، فاختلف الاسم والحكم.

ولهذا المعنى كان النبي ﷺ يقبل الهدية ويأكل منها، بينما كان لا يأكل من الصدقات. فقد روى البخاري ومسلم - واللفظ لمسلم - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا أُتِىَ بطعام يسأل عنه: فإن قيل هدية أكل منها، وإن قيل صدقة لم يأكل منها. (البخاري: كتاب الهبة، باب: قبول الهدية، رقم: ٢٤٣٧. ومسلم في الزكاة، باب: قبول النبي ﷺ الهدية وردّه الصدقة، رقم: ١٠٧٧).

Rujukan halaman ini: الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، ج 6، ص 116 (SanadKitab #6369, hlm. urut 1144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.