Lewati ke konten

Kitab: Al-Fiqh al-Manhaji · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 120

  1. الجزء السادس
  2. الباب السادس الهبة
  3. أركان الهبة وشروطها

وحديث رسول الله ﷺ صريح في هذا المعنى إذ يقول: " تهادَوْا تحابَّوا " (أخرجه مالك مرسلاً في كتاب حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة: ٢/ ٩٠٨) ويقول " تهادوا، فإنّ الهديَّة تُذْهبُ وحَرَ الصّدْر " أي غلَّه والحقد الذي قد يكون فيه. (أخرجه الترمذي في أبواب الولاء، باب: ما جاء في حثّ النبي ﷺ على التهادي، رقم: ٢١٣١).

وحتى يتحقق هذا المعنى كاملاً نجد رسول الله ﷺ يحثّ من وُهِبَ له شيء أن يقبله ولا يردّه، لما في الرد على الواهب من إيذاء له، إذ قد يشعر باستصغاره وعدم الاكتراث به. وقد مرّ بك قوله ﷺ: " لا تحقرن جارة لجارتها ولو فْرِسِنَ شاة " وروى الإمام أحمد في مسنده: عن خالد بن عدي ﵁: أن النبي ﷺ قال: " من بلغه معروف عن أخيه، من غير مسألة ولا إشراف نفس، فليقبله ولا يردّه، فإنما هو رزق ساقه الله ﷿ إليه ". (مسند أحمد: ٤/ ٢٢١).

وإذا كان هناك سبب شرعي معتبر لعدم القبول ينبغي أن يبيِّنه، حتى لا يبقى في نفس الواهب شيء، كما فعل رسول الله ﷺ حين أُهدي له صيد وهو محرم.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن الصعب بن جثامة الليثي ﵁: أنه أهدى لرسول الله ﷺ حماراً وحشياً، وهو بالأبواء أو بودّان، فردّه عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: " أما إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم " ( ... البخاري: الإحصار وجزاء الصيد، باب: إذا أهدى للمحرم حماراً وحشياً حياً لم يقبل، رقم: ١٧٢٩. ومسلم في الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم، رقم: ١١٩٣).

[حماراً وحشياً: هو الحمار المخطط المعروف، وهو من الأنعام المأكولة اللحم. الأبواء وودّان: اسما موضعين بين مكة والمدينة. ما في وجهة: أي من الحزن والكراهية لردّه ﷺ، لأنه قد يكون سبب غضب منه وعدم رضا عنه. حرم: محرومون: يمتنع علينا أخذ ما صِيدَ لنا].

أركان الهبة وشروطها:

للهبة أركان ثلاثة، وهي: عاقدان، وصيغة، وموهوب. ولكلَّ من هذه الأركان شروطها نبينها فيما يلي:

Rujukan halaman ini: الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، ج 6، ص 120 (SanadKitab #6369, hlm. urut 1148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.