[١٧٠٧] في الحدود، باب: حدد الخمر، أن عثمان ﵁ أمر بجلد الوليد بن ابي معيط، فجلده عبدالله بن جعفر ﵄، وعلي ﵁ يعد، حتى بلغ أربعين، فقال: (أمسك، ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلى). أي الاكتفاء بأربعين، لأنه الذي فعله رسول الله ﷺ، وهو أحوط في باب العقوبة، من أن يزيد فيها عن المستحق، فيكون ظلماً.
بم يثبت الحد؟
يثبت حد شرب المسكر، ويجب عليه بأمرين:
الأول: البينة: أي شهادة رجلين مسلمين عدلين.
الثاني: الإقرار، وذلك بأن أقر على نفسه بشرب مسكر. ولا شك أن الإقرار حجة يقوم مقام البينة.
هذا ولا يثبت الحد بالقيء، والاستنكاه ـ وهو شم رائحة الفم ـ لاحتمال أن يكون شربه مكرهاً، أو مخطئاً، والحدود تسقط بالشبهات.