قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (سورة آل عمران: ٧٧).
[لا خلاق لهم: لا نصيب لهم من الثوب في الآخرة، ولا يزكيهم: ولا يطهرهم من رجس الذنوب].
وقال رسول الله ﷺ: " من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان ". (رواه البخاري [٦٢٩٩] في الإيمان، باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ ومسلم [١٣٨] في الإيمان، باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة، عن عبدالله بن مسعود ﵁
[يمين صبر: أصل الصبر: الحبس، وقتل فلان صبراً: أي حبساً على القتل، ويمين الصبر: أن يلزم الحاكم الخصم اليمين حتى يحلف. يقتطع: يأخذ بغير حق].
وروي البخاري [٦٢٩٨] في الأيمان والنذور: باب: اليمين الغموس، عن عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبي ﷺ قال: " الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس".
[اليمين الغموس: اليمين التي يتعمد صاحبها فيها الكذب، سميت غموساً، لأن صاحبها يستحق أن يغمس في النار].
كيفية اليمين:
وكيفية الحلف، أن الحالف إما أن يحلف على فعل نفسه، أو على فعل غيره:
- فإن أراد أن يحلف على فعل نفسه، فليحلف على البت والقطع، إثباتاً كان أو نفياً، لأنه يعلم حال نفسه، ويطلع عليها، فيقول في البيع والشراء مثلاً: ولله لقعد بعت بكذا، أو يقول في النفي: والله ما بعت بكذا.
- وإن أراد أن يحلف على فعل غيره: فإن كان في الإثبات: كالبيع والشراء