وقد ورد عن ابن عمر ﵄، موقوفاً ومرفوعاً إلى رسول الله ﷺ: " كل ما أديت زكاته فليس بكنز ... وكل ما لا تؤدي زكاته فهو كنز "
وكذلك قوله ﷺ فيما رواه البخاري (١٣٣٨) عن أبي هريرة ﵁: "من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه ـ يعني شدقيه ـ ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية وتتمتها:
﴿ِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ / آل عمران: ١٨٠ /.
وفي هذا المعنى الكثير من الآيات والأحاديث.
[مثل له: صير له. شجاعاً: ثعباناً. أقرع: لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره. زبيبتان: نابان يخرجان من فمه، أو نقطتان سوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. يطوقه: يُجعل في عنقه كالطوق. شدقيه: جانبي فمه. هو: أي بخلهم وعدم إنفاقهم. ولله ميراث: ملك ما يتوارث أهل السماوات والأرض من مال وغيره والمعنى: لم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونها في سبيله؟ ].
وأما في الدنيا فإنه تؤخذ منه قهراً عنه، وإن تعنت في ذلك وتصدى لمن يأخذها نوصب القتال من قبل الحاكم المسلم الذي يقيم شرع الله ﷿، وهو مؤتمن عليه.
والدليل على ما سبق من أحكام الزكاة:
ما رواه البخاري (١٣٣٥) ومسلم (٢٠) عن أبي هريرة - رضي