٣ـ الزائدة على أربع نسوة:
فلا يجوز أن يضم زوجة خامسة إلى نسائه الأربع الموجودات عنده حتى يطلق واحدة منهنّ، وتنقضي عدّتها، أو تموت، فإذا ماتت، أو طُلِّقت، حلت له الخامسة. قال الله ﷿: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].
وروى أبو داود وغيره عن قيس بن الحارث ﵁ قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: " اخْتَر منهنّ أربعاً ".
(سُنن أبي داود: الطلاق، باب: في مَن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أُختان).
٤ـ المشركة الوثنية:
وهي التي ليس لها كتاب سماوي، فإذا أسلمت حلّت، وجاز الزواج بها، قال الله تعالى:
﴿وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة " ٢٢١]
تنبيهان:
الأول: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج برجل غير مسلم، مهما كانت ديانته، لأن للزوج ولاية على الزوجة، ولا ولاية لكافر على مسلم، ولأنها لا تأمن عنده على دينها، لأنه لا يؤمن به؟ قال الله ﷿: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١] وقال ﷾: ﴿وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٢١].
فإذا أسلم حلت له، وإذا عقد عليها قبل إسلامه كان العقد باطلاً، ووجب التفريق بينهما فوراً فإذا حصل وطء كان ذلك زناً.