ثم يأخذ عن يمين الحجَر (¬١)، ويطوف بالبيت طواف القدوم، ويسمى طواف التحيّة. (ف) (¬٢)
وهو سنةٌ للآفاقيّ (¬٣)، والأصحُّ أنّها واجبة (¬٤).
(هـ) (¬٥)
ويطوف بالبيت سبعة أشواط، كلُّ شوطٍ من الحَجَر إلى الحَجَر، ويرمُل في الثلاث الأول، يعني يهُزّ كتفَه شبهَ المبارز، يتبختر بين الصفّين، ويُري من نفسِه القوة والجلادة، ويمشي على هِينته (¬٦) في الأربع (¬٧). (ف) (¬٨)
وكذا في كلّ طوافٍ بعده سعيٌ فإنّه يرمُل فيه (¬٩). (خ) (¬١٠)
(¬١) لحديث جابر بن عبد الله ﵁ في صفة حج النبي ﷺ، وفيه: «أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثا ومشى أربعا». يُنظر في تخريجه الصفحة رقم ١٠٤٧ من هذا البحث.
ويُنظر في فقه المسألة: بدائع الصنائع ٢/ ١٤٧، الهداية ١/ ١٣٨، العناية ٢/ ٤٥١، البناية ٤/ ١٩٤، فتح القدير ٢/ ٤٥١.
(¬٢) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٦٠.
(¬٣) يُنظر: الصفحة رقم ١٠٤٦ من هذا البحث.
(¬٤) هذا ليس في الهداية على ما سيأتي، والظاهر أنه اختيار للمصنف، ولذا قال ملا على قاري في منسكه: "وهو سنة، على ما في عامة الكتب المعتمدة، وفي خزانة المفتين أنه واجبٌ على الأصح"، ويُمكن أن يُحتج للوجوب بظاهر قوله ﷿: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [سورة الحج، من الآية ٢٩] أمر بالطواف بالبيت فدل على الوجوب والفرضية.
يُنظر: المبسوط ٤/ ٣٤، بدائع الصنائع ٢/ ١٤٦، المسلك المتقسط ص ١٩٨، مجمع الأنهر ١/ ٢٧١،
(¬٥) كذا وجدتُه معزواً إلى الهداية في نسختي (أ) و (ب)، والذي في الهداية ١/ ١٣٩: "وهذا الطواف طواف القدوم، ويسمى طواف التحية، وهو سنة وليس بواجب".
(¬٦) هينته: أي على عادته في السكون والرفق. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ٢٩٠، لسان العرب ١٣/ ٤٤٠.
(¬٧) يُنظر: الصفحة رقم ١٠٤٦ من هذا البحث.
(¬٨) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٦١.
(¬٩) لأن النبي ﷺ إنما رمل في طواف العمرة وهو طوافٌ بعده سعي.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٢/ ٥٢٤، المبسوط ٤/ ١٠، بدائع الصنائع ٢/ ١٤٧، العناية ٢/ ٤٩٦، البناية ٤/ ٢٥٢.
(¬١٠) لم أجده.