وإذا توضّأت للعصر وصلّت صلاة العصر وتَمَّ ذلك الانقطاع حتى غربت الشّمس فإنّه لا تنتقض طهارتها؛ لأن وضوءها كان كاملاً ولا يضرها خروج الوقت، فيجب عليها إعادة الظهر؛ لأن دمَها انقطع وقتَ صلاةٍ كاملٍ وهو وقت العصر، وتبيَّن أنّها صلّت صلاةَ الظهر بطهارة العذر، والعذر زائلٌ، ولا يجب عليها إعادة العصر؛ لأنّ وجوبَ الظّهر إنّما يظهر بعد غروب الشّمس.
ولو انقطع دمُها بعد ما فرغت من صلاة الظّهر وسلمت فلا يجب عليها إعادة الظهر؛ لأنّ العذر زال بعد ما فرغت من الصلاة، فهو كالمتيمّم إذا وجد الماء بعد فراغه من الصلاة (¬١). (طح) (¬٢)
ثم المرأة إنما تستحاض بأحد أمرين: إما بدمٍ فاسد أو بطهر فاسد (¬٣).
فالدم الفاسد: ما انتقص عن ثلاثة أيام أو زاد على العشرة، أو على الأربعين في النِّفاس (¬٤).
والطُّهر الفاسد: أن (ينتقص) (¬٥) عن خمسة عشر يوما (¬٦).
ومن كان به جُرح سائلٌ أو به سَلسُ البول (¬٧) أو رُعاف دائمٌ لا ينقطع فحكمه حكم الاستحاضة أنها تتوضأ لوقت كل صلاة (¬٨).