ولا يحلُّ للمؤذّن ولا للإمام أن يأخذَ على الأذان والإمامة أجراً (¬١)، فإن لم يُشارطْهم على شيءٍ لكنّهم عرفوا حاجته فجمعوا له في كل وقتٍ شيئاً فهو حسنٌ يطيبُ له ذلك ولا يكون ذلك أجراً (¬٢).
إذا أذّن واحدٌ بعد واحدٍ على المنارة يوم الجمعة فالموجبُ للسعيِ وتركِ التجارة هو الأذان الأول، وليس للثاني من الحُرمة ما يكون للأول (¬٣).
ولا ينبغي للمؤذن أن يتكلَّم في الأذان أو في الإقامة أو يمشي؛ لأنه شبيه بالصّلاة، فإن تكلم بكلامٍ يسيرٍ لا يلزمه الاستقبال (¬٤).
وإذا انتهى المؤذن في الإقامة إلى قوله: "قد قامت الصلاة" له الخيار إن شاء أتمّها في مكانه وإن شاء مشى إلى مكان الصلاة إماماً كان المؤذن أو لم يكن؛ لأنَّ كلَّ ذلك مأثور (¬٥). (ف) (¬٦)
وإذا دخل المسجدَ والمؤذّنُ يقيم ينبغي أن يقعد ولا يمكث قائما؛ لأنّ هذا ليس أوان الشروع في الصلاة (¬٧).