وظنَّ بعض أصحابنا أنّ الجهة التي أدى إليها التحرّي قبلةٌ على الحقيقة، وعندنا هذا غير مرضيٌّ، ففيه قول بأن كلّ مجتهدٍ مصيبٌ للحق لا محالة، ولا نقول به، لكنَّ المجتهد يخطئ مرة ويصيب أخرى (¬٢).
رجلٌ اشتبهت عليه القبلة بمكة إن كان محبوساً ولم يكن بحضرته من يسأله فصلى بالتحرّي ثم تبيّن أنه أخطأ تلزمه الإعادة؛ لأنه تيقَّن بالخطأ إذا كان بمكة (¬٣).
وكذلك إذا كان بالمدينة؛ [لأنّ القبلة بالمدينة] (¬٤) مقطوع بها؛ لأنها نصبها رسول الله ﷺ بالوحي، بخلاف سائر البقاع (¬٥).
وعن محمد ﵀: أنه لا إعادة عليه في الفصلين، وهو الأقيس (¬٦).