٤٩٦١٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎: ﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾، فأوحى الله إلى الحوتِ أن يُلْقِيَه إلى البرِّ ... قال الله: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [الصافات: ١٤٥]، وهو ضعيفٌ مثل الصبيِّ الرضيع، فأصابته حرارةُ الشمس، فأنبت الله عليه ﵎ ﴿شجرة من يقطين﴾ [الصافات: ١٤٦]، وهي القرع، فأظلَّتْه، فنام، فاستيقظ وقد يَبِسَت، فحَزِن عليها، فأوحى الله إليه: أحَزِنتَ على هذه الشجرة، وأردت أن أُهْلِك مائة ألف مِن خلقي أو يزيدون؟! فعلم عند ذلك أنّه قد ابتُلِي، فانطلق، فإذا هو بذَوْدٍ مِن غنم، فقال للرّاعي: اسقِني لبنًا. فقال: ما هاهنا شاةٌ لها لبن. فأخذ شاةً منها، فمسح بيده على ظهرها، فدَرَّتْ، فشرب مِن لبنها، فقال له الراعي: مَن أنت، يا عبد الله؟ أخبِرني، فقال له: أنا يونس. فانطلق الراعي إلى قومه، فبَشَّرهم به، فأخذوه، وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس، فقالوا: إنّا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحدٌ إلا قطعنا لسانه. فتكَلَّمتِ الشاةُ بإذن الله، فقالت: قد شرب مِن لبني. وقالت شجرةٌ كان اسْتَظَلَّ تحتها: قد اسْتَظَلَّ بظلي. فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله. وهي مدينة يُقال لها: نِينَوى، مِن أرض الموصل، وهي على دجلة (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٩٦٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ، قال: «دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، لم يَدْعُ بها مسلمٌ ربَّه في شيء قط إلا استجاب له» (¬٢). (١٠/ ٣٦٤)
٤٩٦٢١ - عن سعد بن أبي وقاص، أنّ النبي ﷺ قال: «هل أدُلُّكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فأيُّما مسلمٍ دعا ربه بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أُعْطِي أجر شهيد، وإن