عنهم، ولكنهم شدَّدوا وتَعَنَّتوا على موسى؛ فشدد الله عليهم، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾ (¬١). (ز)
٢٢٧٤ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، قال: ... فاختصموا إلى موسى، فقال: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ الآية. ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾. قال: فذهبوا يطلبونها، فكأنها تعذرت عليهم، فرجعوا إلى موسى، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾. ولولا أنهم قالوا: إن شاء الله، ما وجدوها، ﴿قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول﴾. ألا وإنما كانت البقرة يومئذ بثلاثة دنانير، ولو أنهم أخذوا أدنى بقرهم فذبحوها كفتهم، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم (¬٢). (١/ ٤٠٦)
٢٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... ﴿قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ يعني: من المستهزئين، فعلموا أنّ عنده علم ذلك، قالوا يا موسى: ﴿ادع لنا ربك﴾ أي: سَل لنا ربك ﴿يبين لنا ما هي﴾ (¬٣). (ز)
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ﴾
٢٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿لا فارض﴾، قال: الفارض: الهَرِمَة (¬٤). (١/ ٤١٠)
٢٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿لا فارض﴾. قال: الكبيرة الهَرِمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضًا ... تُساق إليه ما تقوم على رجل (¬٥). (١/ ٤١٠)
٢٢٧٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لا فارض﴾، يعني: لا هَرِمَة (¬٦). (ز)