نفس محمد بيده لو لم يستثنوا ما بُيِّنَت لهم آخر الأبد». فانطلقوا ثم رجعوا، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ لو لم يستثنوا لم يهتدوا لها أبدًا، فعند ذلك هَمُّوا أن يفعلوا ما أُمِرُوا، ولو أنهم عمدوا إلى الصفة الأولى فذبحوها لأجزأت عنهم (¬١). (ز)
٢٣٧٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لو أخذوا بقرة كما أمرهم الله كفاهم ذلك، ولكن البلاء في هذه المسائل، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾. فشدد عليهم، فقال: ﴿إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾. ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾. قال: وشدد عليهم أشد من الأول. فقرأ حتى بلغ: ﴿مسلمة لا شية فيها﴾. فأبوا أيضًا، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾. فشدد عليهم، فـ ﴿قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها﴾. قال: فاضطروا إلى بقرة لا يعلم على صفتها غيرها، وهي صفراء، ليس فيها سواد ولا بياض (¬٢) [٣٠٣]. (ز)