رحمة وكل غيث. قال عمر: فأين مكان جبريل من الله؟ قالوا: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره. قال عمر: فأُشْهِدُكم أنّ الذي عدو للذي عن يمينه عدو للذي هو عن يساره، والذي عدو للذي عن يساره عدو للذي هو عن يمينه، وأنّه من كان عدوهما فإنّه عدوٌّ لله. ثم رجع عمر ليخبر النبي ﷺ، فقال: فوجد جبريل قد سبقه بالوحي، فدعاه النبي ﷺ، فقرأ عليه: ﴿قل من كان عدوا لجبريل﴾ الآية. فقال عمر: والذي بعثك بالحق، لَقد جئتُ وما أريدُ إلا أن أخبرك (¬١). (١/ ٤٨٠)
٣٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقالت اليهود: إنّ جبرئيل لنا عدوٌّ، أُمِر أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا من عداوته إيّانا. فأنزل الله ﷿: ﴿قل من كان عدوا لجبريل﴾، يعني: اليهود (¬٢) [٣٨٠]. (ز)
تفسير الآية:
﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
٣٠١٧ - عن أنس، قال: سمع عبد الله بن سَلام بمَقْدَم النبي ﷺ، وهو في أرض يَخْتَرِفُ (¬٣)، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنِّي سائلك عن ثلاث لا يَعْلَمُهُنَّ إلا نبي؛ ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: «أخْبَرَني جبريلُ بهنَّ آنِفًا». قال: جبريل؟ قال: «نعم». قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. فقرأ هذه الآية: ﴿من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك﴾، قال: «أمّا