٣٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين لا يعلمون﴾ بتوحيد رَبِّهم، يعني: مشركي العرب للنبي ﷺ ﴿لولا﴾ يعنون: هَلّا ﴿يكلمنا الله﴾ يخبرنا بأنك رسوله، ﴿أو تأتينا آية﴾ كما كانت الأنبياء تأتيهم الآيات تجيء إلى قومهم. يقول الله: ﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم﴾ يقول: هكذا قالت بنو إسرائيل من قبلِ مشركي العرب، فقالوا في سورة البقرة [٥٥] والنساء [١٥٣] لموسى: ﴿أرنا الله جهرة﴾، وأُتُوا بالآيات، وسمعوا الكلام فحَرَّفوه، فهل هؤلاء إلا مثل أولئك؟! فذلك قوله سبحانه: ﴿تشابهت قلوبهم﴾ (¬١). (ز)
﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨)﴾
٣٥٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- يعني: قوله: ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ [الجاثية: ٤]، قال: مُعْتَبَرًا لِمَن اعْتَبَر (¬٢). (ز)
٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: وإن كذب مشركو العرب بمحمد ﴿قد بينا الآيات﴾ أي: فقد بَيَّنّا الآيات، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت [٤٩]: ﴿بل هو آيات﴾ يعني: بيان أمر محمد آيات ﴿بينات﴾ يعني: واضحات في التوراة أنّه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب ولا يخط بيمينه، ﴿لقوم يوقنون﴾ يعني: مؤمني أهل التوراة (¬٣). (ز)
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾
٣٥٦٠ - قال عبد الله بن عباس: بالقرآن (¬٤).