وإسماعيل القواعد من البيت-، فأشار لها إلى البيت وهو ربوة حمراء مَدَرَةٌ، فقال لها: هذا أول بيت وضع للناس، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل هما يرفعانه. فالله أعلم (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٨٦٩ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كان موضع البيت في زمن آدم ﵇ شِبْرًا أو أكثر؛ عَلَمًا، فكانت الملائكة تحج إليه قبل آدم، ثم حَجَّ آدم فاستقبلته الملائكة، قالوا: يا آدم، من أين جئت؟ قال: حججتُ البيت. فقالوا: قد حَجَّتْه الملائكة قبلك بألفي عام» (¬٢). (١/ ٦٨١)
٣٨٧٠ - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فقال لهما: ابنيا لي بيتًا. فخَطَّ لهما جبريل، فجعل آدم يحفر، وحواء تنقل، حتى أجابه الماء، نُودِي من تحته: حسبك، يا آدم. فلَمّا بنياه أوحى الله إليه أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت. ثم تناسخت القرون حتى حجَّه نوح، ثم تناسخت القرون حتى رَفَع إبراهيمُ القواعد منه» (¬٣). (١/ ٦٧٠)
٣٨٧١ - عن أبي هريرة -من طريق نافع مولى آل الزبير، وسعيد المَقْبُرِي- قال: إنّ الكعبة خُلِقت قبل الأرض بألفي سنة، وهي قرار الأرض. قال: إنما كانت خَشَفَةً أوْ حَشَفَةً (¬٤) على الماء، عليها مَلَكان من الملائكة يُسَبِّحان الليل والنهار ألفي سنة، فلَمّا أراد الله أن يخلق الأرض دَحاها منها، فجعلها في وسَط الأرض (¬٥). (٣/ ٦٧١)